• على مُسْتَوى النُّظم الحياتية: سواء على مُسْتوى النِّظَام السياسي، أو الاقتصادي، أو التربوي، أو التعليمي، أو على مُسْتوى النِّظام الاجتماعي، أو الخلقي؛ فعلى مُسْتَوى هذه النُّظُم الحياتيَّة كلها نلاحظ ضَعْفًا في الانتماء، والاعتزاز الحضاري إلى النظم الإسلامية، فأصول الشريعة الإسلامية ودُستور هذه الشريعة يتضمَّن التَّشْريعات السامية الراقية لهذه النظم، ولا يُعْجِزُ الإسْلامَ أبدًا شيءٌ من المُسْتَجَدَّات مما يَتَعَلَّق بهذه النُّظُم، ولكن نَجِد كما قُلْت في واقِعِنا المُعاصِر من مَظَاهر هذا التَّدَنِّي، ومن مظاهر ما تعرفه الأُمَّة من ذُلٍّ وهَوانٍ، ومن ضَعْف الثِّقَة بأن للإسلام نُظُمًا حياتيَّةً متينةً، ونُظُمًا تشريعيَّة قويَّة يمكن أن نَسْتَوْعِب بها كافَّة قضايا تنظيم واقعنا المعاصر.
2-ثانيًا: هنالك ما نلاحظه مِنْ كَثْرَةِ التَّصَدُّعات، والتَّمَزُّقَات، والخِلافات داخل بناء الأمة، فالأمة الإسلاميَّة مُتَصَدِّعَة من داخلها، حُصُونها الداخليَّة فيها كثير من التَّمَزُّقَاتِ.