أ- في التوراة: لقد اعتبرت الديانة اليهودية التمر من الأثمار السبعة المشهورة، وكانت جدران هيكل سليمان منقوشة بصور تمثل النخل، وفي التوراة يعتبر التمر وعصارته (الدبس أو العسل) من الأثمار الأولى في تنقية الأجسام من الأشرار ويعتقد أن كلمة اشميرا في التوراة أي السارية تعتبر النخلة نفسها وقد لاحظ اليهود اعتدال جذع النخلة وقوامها المديد السامق وخيرها الوافر فأطلقوا اسمها (تامار) على فتياتهم رمزاً لجمالهن وتبركاً بخصوبتهن الأكيدة في المال والبنين، وقد ورد في الكتاب المقدس أن كنة نبيهم (يهودا بن يعقوب) سميت باسم (تامار) وبذلك كان اسم ابنة الملك النبي داود. وقد مدح أنبياء بني إسرائيل وأحبارهم النخيل وأثماره وحثوا على غرسه حتى أن (دابورا) حكيمة اليهود في عهد القضاة كانت تجلس للقضاء تحت جذع نخلة عرفت باسمها كما عرفت أريحا بمدينة النخيل. وفي التوراة يعتبر التمر أو دبسه (عسله) من الأثمار السبعة الممتازة. ومما جاء في التلمود وهو ثاني كتاب مقدس بعد التوراة أن بعض أحبار اليهود يوصون الناس في طريقة استثمار مهر صداق الزوجات (الدوطة) بشراء بساتين النخيل والأراضي الزراعية أو بيوت السكن.
وقد روى بعض علماء التلمود في القرن الرابع الميلادي أنه سمع من بعض الفلاحين أن هناك نوعاً من التمر يرجع تاريخ غرسه إلى عهد آدم.
ويستعمل اليهود طقوسهم في عيد المظال (العرازيل) سعف النخيل الطري (الغظ) رمزاً للفرح والبهجة وهو ما يسمى عندهم (لولاب) .
وتذكر المصادر التاريخية أن النبي إبراهيم عليه السلام ولد في آور (المقير) جنوب العراق وتبعد حوالي 15 كيلو متراً من الناصرية التي تقع جنوب بغداد بحوالي 250كيلو متراً، حيث النخل، وقد ولدته أمه تحت ظلال النخيل أيضاً، وقد تأثر هذا النبي عليه السلام بالتمر وكان يهتم بالنخيل أينما حل في الشام ومصر ومكة المكرمة والقدس.