فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 19127

ومع أنَّه يصعب تحديد بداية الأبحاث الدوائية والصيدلية تحديدًا دقيقًا؛ إلا أن البشرية أصبحت في وضع يستحيل معه الاستغناء عن الأبحاث والدراسات الحديثة على صعيد الدواء والعقاقير، وعلى أي حال فقد تجلت أهمية ذلك ما بين نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. فقد برز في تلك الآونة نخبة من العلماء الأكفاء - أطباء وصيادلة وكيميائيين وغيرهم - عملوا جاهدين على تطوير الأدوية من حيث مكوناتها ومفعولها.

وإحراز درجة من الأمان والسلامة، مع الاستعداد لتصنيع كميات هائلة تغطي حاجة الجميع في كل مكان بقدر الإمكان.

وتدل الإحصائيَّات على أنَّ أعداد الأدوية الجديدة الَّتي بَرَزَتْ خلال الثلاثين سنة الماضية، قد زادت على 1500 دواء جديد بشري وبيطري، وهي أدوية كيميائية محدودة التركيب، حضرها العلماء في المختبرات، ولم يكن لها وجود من قبل.

وتدلّ الإحصائيات نفسُها أيضًا على أنَّه حصل تدهور في إعداد الأدوية الجديدة سنة بعد سنة؛ لأسباب عدة أهمها:

ارتفاع كلفة الأبحاث الدوائية، وارتفاع كلفة تصنيعها على شكل مستحضرات، بالإضافة إلى أسباب جوهرية أُخْرَى سنأتي على ذكرها، كذلك يلاحظ التفاوت في هذا الانحدار من بلد إلى آخر. ومن العجيب أن نسبة التدهور هي أكثر ما تكون في الولايات المتحدة الأمريكية، بالرغم من أنها ما زالت في المقدمة من حيث الكم وعدد الأدوية الإجمالي من المواد الجديدة، التي تنتجها فقد انخفض إنتاجها من 27 دواء عام 1972 إلى 12 دواء عام 1982، أما اليابان فيلاحظ أنها من البلدان التي حافظت على مستواها، وعلى نسبة نموها في باب اكتشاف الأدوية الجديدة، وتأتي فرنسا وألمانيا في القائمة بعد الولايات المتحدة الأمريكية مباشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت