فهرس الكتاب

الصفحة 1796 من 19127

لقد حدث في عام 1828 حادث مغمور، كان من نتيجتِه فتح الأبواب على مصاريعها أمام تقدم الكيمياء العضوية، فقد كان الاعتقاد السائد أنَّ الكائنات الحيَّة هي وحدها القادرة على إنتاج الموادّ العضوية والكربونيَّة؛ ولكن تمكَّن العالم الألماني"وهلر" (Wuhler ) من إثبات عكس ذلك بتحضيره مادة اليوريا في مختَبَرِه، ومعروف أنَّ المادَّة مادة عضوية، يصنعها الجسم بشكل طبيعي، وكان من نتيجة ذلك أن قامَ العُلماءُ بِتَخْلِيق أكثر من مليوني مستحضر كيماوي جديد، هي من صنع الإنسان؛ وليست موجودة في الطبيعة أصلًا.

بعد ذلك الحادث بِحَوالي 82 عامًا تمكن العالم الدكتور الألماني إيرليخ من تخليق مادة الأرسفنابين كأوَّل مادَّة قاتلة للجراثيم، ولكنه لم يصل إلى هدفه إلا بعد أن جرب 605 مستحضرات قبل ذلك، وعثر على ضالته المنشودة في المحاولة رقم (606) .

يقدر عدد المواد الكيميائية التي تحضر سنويًّا بما لا يقل عن 40.500 مادة؛ وذلك من أجل إيجاد أدوية جديدة نافعة للإنسان، وذات تأثير فعال مفيد، وخالية من الأضرار الجانبية، كما طرق العلماء باب العلوم الجرثومية، وحضروا أدوية جديدة من هذه الكائنات الحية الصغيرة؛ بدءًا بالبنسلين عام 1928، والآن يوجد تحت تصرف الأطباء والصيادلة آلاف من هذه الأدوية المضادة الحيوية، كما تمكن الإنسان من تحضير فئة دوائية أخرى من دم الحيوانات منها الخيول، حضروا الأمصال، واللقاحات الوقائية التي ساعدت الإنسان على القضاء على الأوبئة والأمراض المعدية ووقايته منها.

ومن أهم المصادر الدوائية بالطبع المملكة النباتية ويكفي أن نذكر - كمثال على ذلك - نبات عين القط، وعلاقته بشفاء السرطان، وكذلك نبات قفاز الثعلب، وفضله على مرضى القلب، ونبات الروالفيا الثعبانية، والاستفادة منه في معالجة مرض ضغط الدم المرتفع، وست الحسن، والخشخاش، والسنكونا، والكوراري، والديسكورا، وغير ذلك كثير.

أهمية الأبحاث الدوائية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت