فهرس الكتاب

الصفحة 17870 من 19127

تخيل أنك مديرُ قسم التوظيف في شركة لتسويق المنتجات الغذائية، ورغبةً منك في إحصان نفسك، تقدمتَ لخطبة فتاة من عائلة ما، وكانت الموافقة، وسارت الأمور على أفضل ما يرام، وقبل موعد الزواج بأسبوع وبعد أن جهزت كل ما يلزم لإتمام الزواج الميمون، يتصل بك والدُها ويخبرك بأنه صار لا يرغب في إتمام الزواج، والسبب غير واضح. أصبت بحزن وضيق شديد.

وبعد بضعة أشهر يطلب منك مديرُ الشركة أن توظف مديراً مالياً على مستوى عالٍ من المهارة حتى ينقذ الشركة من الأزمة التي تمر بها، وبالفعل أعلنت عن هذه الوظيفة، وتقدم الكثير من المرشحين، وبعد دراسة كل الطلبات وقع اختيارُك على أبرزهم ممن تعتقد أنه الأفضل لإنقاذ الشركة من أزمتها، وهنا كانت المفاجأة؛ فالشخص الذي تم اختياره للمنصب المرتقب هو أخُ تلك الفتاة التي خطبتها قبل بضعة أشهر، عندما تكتشف ذلك يغلي الدم في عروقك وتستعيد كل تلك الذكريات السيئة التي حدثت معك.

والآن أود منك أن تسأل نفسك بصدق: كيف ستتعامل مع هذا الموقف؟ هل ستستطيع التغلب على مشاعرك السلبية تجاه هذه العائلة، وما فعلته معك في سبيل تحقيق مصلحة الشركة. لقد طرحت هذا السؤال على العديد من المتدربين في دورات (الذكاء العاطفي) التي أقدمُها، وكان الرد السائد هو: (لا) ، بل ذهب بعضُهم إلى القول: سأوظفه حتى أريه نجوم السماء في رابعة الظهيرة..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت