فهرس الكتاب

الصفحة 17825 من 19127

[11] لا يكاد يُستثنى من ذلك شيء، لا من جانب الوضوح ولا من جانب الغموض؛ فمن جانب الوضوح: ترى قضية وجود إله خالق مبدع فاطر، وإن ارتكزت في الفِطَر، وترسخت في بدائه العقول؛ مع ذلك ترى الكتاب والسنة قد أتيا ببيانها بيانًا عقليًّا باهرًا، وإقناعًا منطقيًّا وافيًا شافيًا، ومن جانب الغموض بحث الإسلام في قضايا من مثل الأسماء الحسنى والصفات العُلى، وبحث في النفس وأغوارها، والروح وأطوارها، والقلوب وأحوالها.

[12] انظر:"العقيدة الإسلامية وأسسها": 89.

[13] "حلية الأولياء": 9/118،"الفقيه والمتفقه": 2/50.

[14] سيأتي مزيد بيان وبحث في تنوع طرائق القرآن الكريم والسنة النبوية في مسالك النظر العقلي في إثبات العقيدة.

[15] يقول العلاَّمة الشيخ محمد أبو زهرة:"في الحق أن أسلوب القرآن أسمى من الخطابة، وأسمى من المنطق، فبينما تراه قد اعتمد في مسالكه على الأمر المحسوس، أو الأمور البديهية التي لا يماري فيها عاقل، ولا يشك فيها إنسان، تراه قد تحلل من بعض قيود المنطق التي تتعلق بالأقيسة وأنماطها، والقضايا وأشكالها، من غير أن يخل ذلك بدقة التصوير، وإحكام التحقيق، وصدق كل ما اشتمل عليه من مقدمات ونتائج في أحكام العقل وثمرات المنطق؛ ولهذا نحن لا نعد أسلوب القرآن الكريم منطقًا، وإن كان فيه صدقه وتحقيقه". انظر:"تاريخ الجدل": 63-64، وانظر هذه الفكرة في:"البرهان"للزركشي: 2/24،"معترك الأقران"للسيوطي: 1/456،"القرآن العظيم"للصادق عرجون: 283-284،"منهج الجدل والمناظرة في تقرير مسائل العقيدة": 1/283-289.

[16] قياس الخُلْف: هو القياس القائم على إثبات المطلوب بإبطال نقيضه، ضرورة أن رفع أحد النقيضين يستلزم ثبوت الآخر؛ استنادًا على نفي الواسطة بين النقيضين. انظر:"الإشارات والتنبيهات": 1/453،"الرد على المنطقيين": 297،"الكليات": 715،"دستور العلماء": 2/63، 3/78،"معجم مقاليد العلوم"للسيوطي: 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت