فهرس الكتاب

الصفحة 1764 من 19127

كانت مهمة عسيرة.. بل مغامرة مثيرة.. تلك التي بدأها معنا د. محمد مراياتي، حين أوقفني والأخ الدكتور يحيى مير علم على نص لكبير مؤرخي التعمية دافيد كهن في ص93 من كتابه THE CODEBREAKERS يقول فيه:"ولد علم التعمية بشقَّيه بين العرب فقد كانوا أولَ من اكتشف طرق استخراج المعمَّى وكتبها ودوَّنها".

ولدى تتبع تلك المقولة تبين لنا أنه اعتمد فيها على ما جاء في كتاب (صبح الأعشى في صناعة الإنشا) للقلقشندي (821هـ = 1418م) الذي عقد بابًا سماه"باب إخفاء ما في الكتب من السرِّ.."أكثر النقل فيه عن رسالة تدعى"مفتاح الكنوز في إيضاح المرموز"لعالم يدعى ابن الدريهم.

ويعبر البرفسور دافيد كهن عن أسفه الشديد لأن رسالة ابن الدريهم هذه تعد من الكتب الهامة المفقودة LOST BOOKS OF CRYPTOLOGY وتلمس في كتابه مقدار الرغبة الملحة والحماسة الشديدة لإثبات ما عده فتحًا تاريخيًا، حين تقرأ في ملحقاته ما أثبته من رسائل وردت إليه تنعى عليه كشفه هذا، وتنكر وجود ابن الدريهم أصلا، وتزعم أنه ضرب من الخيال أو الوهم، ولا وجود له في حقيقة الأمر.

والدعاوى ما لم يقيموا عليها بيناتٍ أصحابها أدعياءُ

يا له من تحدِّ ما أجمله!!... ويا لها من مهمة ما أعسرها!!...

يقول دافيد كهن في كتابه THE CODEBREAKERS ص284:"طور المسلمون معرفة نظرية في استخراج المعمى، تنم عن ممارستهم لاعتراض المراسلات واستخراج تعميتها، وذلك على الرغم من تشكيك بعض الباحثين في ذلك. و بما أن التراث الإسلامي المخطوط لا يزال غير مكتشف في معظمه، فقد يحصّل الباحث فيه اكتشافات جديرة بالتقدير".

رحلة البحث عن المخطوطات

1-في دمشق (عام 1979) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت