فهرس الكتاب

الصفحة 17320 من 19127

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة:90-91] .

وأمَّا حفظ الأنساب وصيانة اختلاط المياه في الأرحام: فشَرَعَ النِّكاح وحرَّم السِّفاح؛ ليَنْتَسِبَ كلُّ وَلَدٍ لوالِده، ويتميَّز الوليُّ عن مضادِّه، ولينْضاف كلٌّ إلى شِيعَتِه، ويتحقَّق نِسبَتُهُ بقبيلته، ولأجل هذا قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات: 13] .

ولو لم يكن هذا؛ لارتفع التَّعارفُ ولم يُسْمَع، ولاتَّسع الخَرْقُ ولم يُرْقَع.

وأمَّا المحافظة على الأديان وصيانتها: فهو المقصود الأعظم، والمستَنَد الأعصم، فحرَّم الكفر والفسوق والعصيان، وأوجب الطَّاعات والإيمان، وأَوْجَبَ قتلَ المرتدِّ وتوعَّده بالعذاب الدَّائم والهوان.

ولا يخفى على مَنْ معه أدنى مسكة، إذا تأمَّل بأدنى فكرة، أنَّ الإيمان بالله رأسُ المصالح والخيرات، والكفر رأس المقابح والمهلِكات، ولأجل وجوب الإيمان وتحريم الكفران أرسل الله الرُّسل وأنزل الكتب، ولأجل ذلك قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 56-58] .

وأما صبره وحِلْمُه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت