بل إن سياسة بوش الاستعلائية والعدائية للشعوب الإسلامية ومواردها زادت من تنامي الحركات المتشددة على نمط القاعدة، فعلى سبيل المثال تورد"الفاينانشل تايمز"البريطانية مؤخرًا تقريرًا بعنوان"الوقت ضيق لوقف المد الجهادي"تؤكد فيه أن"جهاز مناعة الأنظمة العربية ينهار"، متابعة:"ورغم أن التفجيرات الإرهابية من الدار البيضاء إلى إسطنبول، ومن بالي إلى مومباي، ومن الرياض إلى عمان، ومن لندن إلى مدريد، كانت مروعة فعلا، فإن الخطر الجهادي الحقيقي يترعرع في الظلام كالفطريات السامة، لينتشر في كل الشرق الأوسط."
وينقل"ديفيد بروكس"من جهته في صحيفة"نيويورك تايمز"بتاريخ 19/5/2007، عن خريج أكاديمية"قوة سلاح الطيران"الذي عمل ضابطًا في الوحدة الخاصة بمكافحة الإرهاب"جون روب"والذي كرس جزءًا طويلًا من وقته خلال السنوات القليلة الماضية، في الدراسة التفصيلية لسلوك هذه الجماعات، ونشر خلاصة ما توصل إليه في كتابه"الحروب الجسورة الجديدة"اعتقاده أنه ليس هناك من معنى لمحاولة قطع رأس هذه الحركة -أي القاعدة- أو لتفكيك بنيتها التنظيمية؛ لأنها تفتقر لمثل هذه العناصر والمكونات أصلًا في بنيتها الهيكلية، وبدلًا من ذلك، فإنها تتألف من مجموعات شتى يائسة ومصممة على تنفيذ ما تريد، ولها القدرة على تبادل المعلومات فيما بينها، وكذلك تبادل الخبرات والتجارب الميدانية، إلى جانب قدرتها على الاستجابة السريعة للتغيرات والمؤشرات البيئية الميدانية المحيطة بها.