فهرس الكتاب

الصفحة 1729 من 19127

لكن ذلك وحده لا يكفي لتفسير الوجود الأمريكي في القارة الأفريقية، فتقارير البنتاغون -منذ خروج (بن لادن) من السودان وإخراج الأمريكان من الصومال- تتحدث عن تنامي تنظيم القاعدة في معظم القارة، لا سيما في الشمال والوسط، وأن لها مراكز تدريب في أكثر من بلد إفريقي، ولا ننسى كيف أن الطائرات الأمريكية تتبعت من اشتبهت في انتمائهم للقاعدة من قادة المحاكم الإسلامية عقب بداية المواجهات بينها وبين الجيش الإثيوبي الغازي.

وحتى تستطيع الإدارة الأمريكية السيطرة على منابع النفط وحماية أنابيب النفط والغاز من شرق ووسط إفريقيا إلى غربها وصولًا للمحيط الأطلسي لا بد من تعزيز وجودها في عموم القارة تحسبًا لمواجهة جديدة مفتوحة بين القاعدة من جانب وأمريكا وحلفائها في الحرب على الإرهاب من جانب آخر.

ونحن نستشف هذا الإصرار من قبل الرئيس الأمريكي الذي سوّغ وجود قواته في العراق بالحد من نفوذ وانتشار تنظيم القاعدة المصمم على تحقيق أهدافه المعادية للولايات المتحدة الامريكية قائلًا:"إذا أفلحت القاعدة في العراق فإنها ستتابع أهدافها المعلنة بتحويل العراق إلى قاعدة من حيث ستنطلق للإطاحة بحكومات معتدلة في المنطقة، وفرض عقيدتها الحاقدة على الملايين، وشنّ هجمات جديدة ضد أميركا وأمم أخرى".

ثم على افتراض انتشار للقاعدة وبشكل كثيف في شمال إفريقيا فهل يستطيع بوش مكافحتها بسياسته تلك؟! وهو الذي أخفق في مواجهتها في العراق وأفغانستان، لا سيما أنه استعان بفصائل من المقاومة العراقية المحاربة للجيش الأمريكي في العراق وزودها بالسلاح لمواجهة القاعدة في ديالا والأنبار وغيرها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت