فهرس الكتاب

الصفحة 17280 من 19127

طالت أيام هذا الملعون الزنديق، أبي طاهر الجنابي الهجري، رئيس القرامطة، وكان بلاءً عظيماً على الإسلام وأهله، ثم هلك عدو الله، رأس هذه الفتنة، قبحه الله، هلك بالجدري -لا رحمه الله- في رمضان سنة اثنتين وثلاثمائة بهجر كهلا.

دروس وعبر:

هذه صفحات سوداء مظلمة من التاريخ، حافلة بالفجائع التي يذوب لها القلب كمداً، ولا أبغي من وراء استدعائها وعرضها أن أنكأ الجراح ولا أن أزيد الأمة أسى، لكثرة مآسيها، وما فيها يكفيها، لكن الغرض من تصفح التاريخ والقراءة في أوراقه هو الاستفادة من دروسه، وفي التاريخ عبر، كما قال تعالى: {.... فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2] ، وقال أيضاً في قصص النبيين: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ} [يوسف: 111] . ولكي لا نلدغ من جحر مرتين، والتاريخ يعيد نفسه كما يقولون، وشواهده في التاريخ المعاصر ماثلة للعيان، ولا تزال بعض الجهات المشبوهة إلى يومنا هذا تدرج حركة القرامطة في الحركات التقدمية والثورية في التاريخ، وتملي على طلابها في مؤسساتها التعليمية هذا الهذيان!. ولا غرو فإنها أوقعت بالمسلمين أفظع مما فعله أسلافهم من القرامطة الزنادقة والباطنية الملاحدة، ونسأل الله العافية من هذه الهاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت