لكن هناك من يعطون الوقت معنى حقيقيًا للحياة فهم يعيشون لتحقيق هدف، وعملهم ليس إلا تعبيرًا عن رسالة يؤمنون بها ويسعون لتحقيقها، وهؤلاء هم الذين يعرفون قيمة الوقت فيحسنون تنظيمه واستغلاله في العمل والإنجاز.
ويبين الدكتور زكي محمد عثمان- أستاذ الثقافة الإسلامية: أن قضية الوقت في حياة المسلم محسومة دينيًا؛ فيجب أن يَستثمر وقته كله، ويقسمه بين العمل والعبادات والأسرة وخدمة المسلمين والذكر والقراءة والترويح عن النفس؛ فاستثمار الوقت يفيد الإسلام والمسلمين، ولكن يحتاج المسلم إلى إرادة قوية لتنظيم هذا الوقت، والتعود على التنظيم، وتثبيت العمل به كنمط يومي للحياة.
وعن كيفية تنظيم الوقت وإدارته بصورة مخططة وعلمية يقول د. حمدي عبد العظيم: على كل فرد أن يهتم بإدارة وقته وذلك بالاعتماد علي الوسائل المعينة على الاستفادة القصوى من الوقت في تحقيق الأهداف، وخلق التوازن في حياة الإنسان ما بين الواجبات والرغبات والأهداف.
ويجب أن ينظم المسلم وقته، ويخطط له بتحديد الأهداف بحسب أهميتها، ثم يقسم الوقت على تلك الأهداف في حدود الأعمال المطلوب إنجازها لتحقيق كل هدف.
ويجب أن نضع وقتًا للطوارئ حتى لا يضيع الوقت بسبب الانشغال بأمور غير مخططة تأتي بصورة عشوائية، فتستقطع جزءًا من الوقت المخصص لتحقيق الأهداف مثل المحادثات التليفونية.
ويضيف: يجب أن نكتب خطوات تحقيق الأهداف لأن الفرد يكون أكثر التزامًا حين يقوم بذلك، ثم إن الكتابة تذكره بما يجب فعله، وتكون بمثابة واجب يجب أداؤه.
ولابد من عمل تقييم ذاتي بعد انتهاء الوقت المحدد لتحقيق الهدف، فعملية التقييم تساعد الفرد على التعرف على أسباب التقصير -إن وجدت- لتلافيها في المستقبل، وينبغي ألا يطغى الوقت المخصص لعملٍ على الوقت المخصص لآخر"."
خطوات عملية: