فهرس الكتاب

الصفحة 16896 من 19127

هذا كثير من مصنفاته، التي يتجلى فيها علم الرجل الواسع الغزير.

هذا؛ وقد كانت وفاة الرازي - رحمه الله - سنة 606 هـ (ست وستمائة من الهجرة) بالري، ويقال في سبب وفاته: إنَّه كان بينه وبين الكرَّاميَّة خلاف كبير وجدل في أمور العقيدة، فكان ينال منهم وينالون منه سبًّا وتكفيرًا، وأخيرًا سمُّوه فمات على إثر ذلك واستراحوا منه [1] .

التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه:

يقع هذا التفسير في ثماني مجلدات كبار، وهو مطبوع ومتداوَل بين أهل العلم، ويقول ابن قاضي شهبة: إنه - أي الفخر الرازي - لم يتمه [2] ، كما يقول ذلك ابن خلكان في"وفيات الأعيان" [3] ، إذًا فمن الذي أكمل هذا التفسير؟ وإلى أي موضع من القرآن وصل الفخر الرازي في تفسيره؟

الحقُّ أنَّ هذه مشكلة لم نوفَّق إلى حلّها حلاًّ حاسمًا، لتضارُب أقوال العلماء في هذا الموضوع، فابن حجر العسقلاني، في كتابه"الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة"، يقول:"الذي أكمل تفسير فخر الدين الرازي، هو أحمد بن محمد بن أبي الحزم مكي نجم الدين المخزومي القمولي، مات سنة 727 هـ (سبع وعشرين وسبعمائة من الهجرة) وهو مصري [4] ".

وصاحب"كشف الظنون"يقول:"وصنَّف الشيخ نجم الدين أحمد بن محمد القمولي تكملةً له، وتوفِّي سنة 727 هـ (سبع وعشرين وسبعمائة من الهجرة) ، وقاضي القضاة شهاب الدين بن خليل الخويي الدمشقي، كمل ما نقص منه أيضًا، وتوفي سنة 639 هـ (تسع وثلاثين وستّمائة) [5] ".

فأنت ترى أنَّ ابْنَ حجر يذكُر أنَّ الَّذي أتَمَّ تفسير الفخر هو نجم الدين القمولي، وصاحب"كشف الظنون"يجعل لشهاب الدين الخويي مشاركةً على وجهٍ ما في هذه التكملة، وإنْ كانَا يتَّفِقان على أنَّ الرازيَّ لم يُتِمَّ تفسيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت