-وأقول من هذا المنطلق: ألا ينبغي لأصحاب الأقلام من أهل العلم و الإصلاح أن يكونوا قدوة لغيرهم، علمًا وورعًا وأمانة، وأن يكونوا بعيدين عن الشبهات وما يثلم مروءتهم...؟؟ أما ترى عيوب الدعاة والعلماء صارت بيِّنة حتى تنكس الرؤوس منها أحيانًا؟!
-يبقى التذكير بالطبعة الثانية من الكتاب، الذي أرجو إذا تكرمت بإصداره مرة أخرى، أن تشير إلى الخطأ الذي حدث من قبلك، وتصححه كما ذكرتُ من قبل، والله يوفقنا ويوفقك، ويهدينا إلى الحق ويرزقنا اتباعه، وبانتظار المزيد من كتبك النافعة إن شاء الله.
-وأخيرًا، لا أدري هل أغبطك على كثرة ما أُجزتَ به من شيوخ أفاضل أم لا؟ ولعلي لو علمت أن ذلك يؤدي إلى مزيد من التقوى لفعلت، وليس لي سوى شيخ واحد مات، وكان حليمًا خاشعًا تقيًّا، أجازني بإجازة عامة فرفضتها، وقلت له إنني لا أستحقها، فأبى إلا أن يجيزني وأنا كاره، وتلقّفها خطاط كان حاضرًا في المجلس، ليكتبها بخطه البديع، ولما انتهى منها وجدته سها عن كلمات وجمل، مع أخطاء إملائية وما إليها، فلم أتابعه عليها، ولم أرها منذ ثلاثين سنة، وأظنها ضاعت. وكانت سلسلة السند فيها نادرة رائعة، فيها نجم الأتقياء الإمام النووي رحمه الله، يصل بسنده فيها إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
ولو لم تظنَّ أنني أعرِّضُ بك لقلتُ في إجازات هذا العصر وما قبله بقرون ما قلت، والمجازون يعرفون ذلك، وكأنهم لا يرجون من ورائها سوى"البركة"، وحتى هذه قد يكون وراءها إشارات استفهام. والله أعلم.
-ولعله لم يعد يخفى عليك أنني سأضع هذا الردَّ في أول أو آخر كتابي"تتمة الأعلام"في طبعة قادمة قريبة إن شاء الله.
-ثم... أرجو أن أكون قد استعملت معك أدب العلماء في النقد و التوجيه يا أخي المؤلف، ولم أدرج فيه مصطلحات تستعمل عادة في مثل هذه الردود.