فهرس الكتاب

الصفحة 16779 من 19127

عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ الله) رواه أبو داود.

ولو فقه المسلمون هذا المعنى العظيم في الحج لما كان في كثير من بلاد المسلمين قبور وأضرحة تعبد من دون الله تعالى؛ فيطاف بها، وينذر لها، ويدعى عندها، ويصرف لها ما لا يجوز صرفه إلا لله تعالى من المحبة والتعظيم والخوف والرجاء، فما أشد غربة التوحيد في كثير من بلاد المسلمين؟!

وما أحوجنا إلى معرفة ارتباط العبادات من صلاة وصيام وصدقة وحج وغيرها بتوحيد الله تعالى، وأن الدافع الذي يدفع المسلم إلى هذه العبادات مع ما فيها من مشقة هو توحيده لله تعالى، ولو فقه المسلمون ذلك حق الفقه لما انقلبت العبادات عند كثير من الناس إلى ما يشبه العادات، فلا تتحرك بها قلوبهم، ولا تزكو بها أعمالهم وأخلاقهم.

ألا فاتقوا الله ربكم، واستشعروا في كل عبادة تؤدونها حقه سبحانه عليكم، واستحضروا عظمته وقدرته، وأنه عز وجل ربكم وإلهكم وأنتم عبيده، وأنه تعالى غني عنكم وأنتم مفتقرون إليه في كل أحوالكم وأحيانكم وشؤونكم، فمن استحضر ذلك في كل عبادة يؤديها وجد في قلبه لذة لا يجدها في أي شيء آخر.

وصلوا وسلموا على نبيكم...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت