وإذا تيقَّنتِ أن أطفالك لا يعانون أي مرض عضوي، فكِّري حينها في كيفية معالجة خلافاتهم اليومية بطرق عملية مجدية؛ فقد تحتاج معالجة بعض المشاجرات إلى التدخل الفوري، وقد تستلزم عدم الاهتمام وكأن شيئاً لم يكن، وهناك معالجات عامة تصلح لأي تشاجر وهناك معالجة خاصة لكل موقف على حدة.
نصائح الخبراء:
ينصحك خبراء التربية وعلم النفس باتباع الآتي:
* إذا كانت الخلافات بينهم شفهية عليك أن تبقي بعيدة محايدة قدر الإمكان، فالطفل بحاجة إلى أن يتعلم كيف يتناقش مع الآخرين إلى أن يتوصل إلى حل مشترك، وتأتي هذه الخبرة من خلال المشاحنات بين الإخوة والقرناء، باستثناء من كانت أعمارهم أقل من عامين أو ثلاثة، ذلك أن الأطفال في هذه السن لايدركون الخطر الكامن في الشجار؛ لذا تجب مراقبتهم عن كثب.
* حاولي أن تمنعي الأطفال من الاستعانة بك لتسوية خلافاتهم، وإذا تدخلت بينهم فكوني محايدة: فلا تحاولي أن تحددي أيهما يقع عليه اللوم ومن المحقُّ، ولا تفرضي عليهما حلاًّ معيناً؛ ودعيهما يجدا الحل بأنفسهما ما أمكن ذلك.
* اتبعي هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في طريقة معالجة الغضب بين الأبناء؛ بأن يبدل الوضع من الوقوف إلى الجلوس، ومن الجلوس إلى الاضطجاع.
* ضعي نفسك مكان ابنك، وتذكري كيف كنت تتصرفين تجاه ذلك الموقف أو غيره عند صغرك؛ حتى نفهم نفسيات أبنائنا.
* قبل أن تحاسبي أبناءك على أي خطأ سلي نفسك أولاً: هل وضعت حدوداً للتشاجر بينهم من قبل؟ هل وضعت قواعد للسلوك ليلتزموا بها؟ هل علَّمت ابنك كيف يحترم الكبير؟ هل علمته أن يخرج من الغرفة عند تبديل أخته ملابسها؟
* علمي أبناءك طريقة إدارة أي موضوع أو خلاف؛ وذلك بتربيتهم على قبول الآخر واحترامه، حتى لو اختلفنا معاً؛ فرأي أخي أو صديقي صواب يحتمل الخطأ، ورأيي خطأ يحتمل الصواب.