وأهم مدن القرم هي العاصمة"سيمفروبل"، وكان اسمها فيما مضى"آق مسجد"أي المسجد الأبيض قبل أن يستولي عليها الروس، وكانت أول عواصمها الإسلامية مدينة"بخشراي"، ومن مدنها المهمة"يالطا"المدينة الساحلية السياحية الجميلة، والتي عُقد فيها مؤتمر يالطا بين قادة الحلفاء في الحرب العالمية الثانية في فبراير عام 1945م: ستالين وروزفلت وتشرشل، كما أن مدينة سيفستوبل هي الميناء الذي كان يأوي إليه أسطول الاتحاد السوفييتي الضخم، والذي أصبح محل نزاع بين روسيا وأوكرانيا.
وكلمة القرم تعني"القلعة"باللغة التتارية؛ وتتمتع القرم بموقع إستراتيجي هام، وفيها الكثير من الثروات الطبيعية، مثل: النفط، والفحم الحجري، والغاز الطبيعي، والنحاس، والحديد، والمنغنيز، والرصاص. والثروة الزراعية مثل: القمح، والفواكه، والمياه المعدنية ذات الخاصية العلاجية التي جعلت منها واحدة من أفضل المشافي في العالم.
* تاريخ التتار المسلمين:
وتاريخ المسلمين في القرم يعود إلى ما بعد غارات التتار على العالم الإسلامي، فبعد هجماتهم الشهيرة على بلاد المسلمين، والتي نتج عنها تدمير عاصمة الخلافة الإسلامية آنذاك مدينة بغداد؛ شرح الله صدور التتار للإسلام، فأشهرت إحدى قبائل التتار إسلامها عام 740 هـ، وكانت تلك القبيلة تعرف بالقبيلة الذهبية التي أسسها"باطوخان"أحد أشهر أحفاد جنكيز خان، وانتشر الإسلام بواسطة هذه القبيلة على طول نهر الفولجا الذي أصبح نهراً إسلامياً من منبعه إلى مصبِّه، كما انتشر الإسلام بواسطة التتار في منطقة جبال الأورال، ونشأت إمارة القبشاق إحدى ممالك المغول الكبرى، والتي سيطرت على أجزاء واسعة من روسيا وسيبيريا، واتخذت من مدينة سراي في الفولغا عاصمة لها.