فهرس الكتاب

الصفحة 16334 من 19127

العنوان: ماذا بعد رمضان

رقم المقالة: 1525

صاحب المقالة: الشيخ إبراهيم الحقيل

الحمد لله ذي العرش المجيد؛ يحيي ويميت، ويبديء ويعيد، وهو فعال لما يريد، نحمده على جزيل عطائه، وعظيم مَنَّهِ، فقد أحسن بنا إذ مدّ في أعمارنا، ومتعنا بقواتنا، حتى بلغنا نهاية شهرنا، وأعاننا في صيامنا وقيامنا، فله الحمد لا نحصي ثناء عليه كما أثنى هو على نفسه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وسعت رحمته كل شيء فكتبها لعباده المؤمنين، وأبعد عنها الكافرين {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:156] .

وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله؛ بشرنا وأنذرنا، وبلغنا دين ربنا، ونصح لنا، وأشفق علينا، فجزاه الله تعالى عنا وعن المسلمين خير الجزاء، وصلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه؛ كانوا يستبقون إلى العمل الصالح استباق أهل الدنيا إلى دنياهم، وقد جعلوا زمانهم كله رمضان في طاعة الله تعالى، واجتناب معصيته، والتابعين لهم بإحسان.

أما بعد: فاتقوا الله تعالى -أيها المسلمون- واعتبروا بمرور أيامكم، وانقضاء شهوركم وأعوامكم؛ فما ذلكم والله إلا من أعماركم، ولن تجدوا في قبوركم وآخرتكم إلا ما قدمتم في دنياكم {فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللهُ سَرِيعُ الحِسَابِ} [البقرة:200-202] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت