فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 19127

عن عبد الله قال: بينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ساجد وحوله ناس؛ إذ جاء عقبة بن أبي معيط بسلى جزور، فقذفه على ظهر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم يرفع رأسه، فجاءت فاطمة فأخذته من ظهره ودعت على من صنع ذلك [7] .

وعلى أهل الداعية أن يخففوا من وطأة الاستضعاف بسرد بطولات الأب مع أبنائهم، فيجب أن يكون السرد واقعيًّا ومناسبًا للمرحلة التي يعيشها الابن حتى يستفيد منها الابن ولا يختل تصوره عن الواقع.

والأحاديث مع الأبناء عن بطولات الإخوة بصورة غير واقعية وقبل الوقت المناسب يجعل هذه البطولات في إحساس الابن مجرد خيالات ذهنية قد تدخله في حالة مرضية..

والصواب أن يكون ذكر هذه البطولات في وقت يستطيع فيه الطفل استيعابها؛ لتكون حساباته لها بواقعية، ويتكون عنده الدافع إلى ممارستها بنفس الواقعية التي أحس بها واستوعب هذه البطولات ابتداءً.

وفي إطار معايشة الأبناء للمحن تأتي مشكلة زواج بنات الداعية:

فعندما تكبر ابنة أحد الدعاة وخاصة من ابتلاه الله بالتضييق في المعيشة؛ فإن هذا التضييق سيجعل زواجها صعبًا؛ لأن الناس ستخاف من خطبتها والزواج منها حتى لا يصيبهم مكروه بسبب أبيها..

عندئذ تكون هذه الفتاة في حاجة إلى الإحساس المستمر بقيمة الدعوة التي كانت موضوعًا لهذا الخطر الذي أصبح مانعًا أو مؤخرًا لزواجها..

وفي إطار معالجة هذه المشكلة يجب أن يكون تفكير الدعاة الآباء متجهًا في تزويج أبنائهم وبناتهم إلى معالجة هذه المشكلة بأن يكون الاختيار من مجال الدعوة بين الأبناء والبنات، ولكن بشرط ألا يتم الزواج لمجرد علاقة شخصية بين الآباء في مجال الدعوة، وإنما يجب أن يكون الاختيار طبيعيًّا والقبول متحققا من الناحية النفسية والقلبية حتى يصير الزواج صحيحًا يؤتي ثماره المرجوة.

وختاما: قضية تربوية جامعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت