حقاً؛ لقد نجح الاستعمار ومعاونوه من الببغاوات العرب على مسخ الشخصية المسلمة، فلا هي تتبع الإسلام، ولا تتبع الغرب في خيره..
ولكن شيئاً آخر.. حتى أنا، الله أعلم بي، لماذا تحملته؟
تعليق وتقويم أ. شمس الدين درمش على القصة
قصة لها إيجابيات كثيرة، فأفكارها مرتبة، وعرضها مشوق إذ لم تعرفنا الكاتبة بشخصيتها حتى نهاية القصة، والأخطاء الأسلوبية لا تذكر، وإبداء الرأي في بعضها لا يقلل من أهميتها.
-من العبارات التي يحسن حذفها: (وكان المتحدث يوسف، وبعد السلام) ، لأن في سياق السرد ما يؤدي معناها.
-عبارة (وأقعده على حجره) الأفضل أن تكون (في حجره) ؛ لأن (في) الظرفية أدلُّ على الاحتواء في معنى الحجر، بعكس (على) فيدل على الاستعلاء الحسي أو المعنوي.
-فكرة انزعاج يوسف من البسملة والتعوذ قد توحي إلى القارئ أن يوسف من فئة (اليزيدية) الذين يقدِّسون الشيطان، أو من عبدة الشيطان الجدد. فهو يمكن أن ينزعج من الحديث عن الإسلام عامة، أما التخصيص بالتعوذ فله إيحاء خاص.
-فكرة عدم انفتاح الباب فكرة سطحية لا تخدم القصة، لأن هذا الباب يدخل منه يوسف ويخرج باستمرار، فما معنى عدم انفتاحه، وربط الانفتاح بالبسملة غير موفق أيضاً؛ لأن الباب ينفتح بدون بسملة، وما حصل ليست كرامة خارقة للعادة.
-تُنصح الكاتبة بحذف السطرين الأخيرين من القصة، وربط تخلف المسلمين بالاستعمار في سلوكهم. نعم الاستعمار له دور سياسي في تمزيق بلاد المسلمين، ولكن لا علاقة له بسلوك الأخ مع أخيه والجار مع جاره.
وفي القصة يُترك للقارئ أن يتوصَّل إلى الفكرة ويتأثَّر بها من خلال السرد دون أن يلقِّنه الكاتب ذلك..
ولعل الكاتبة تقرأ مزيداً من القصص القصيرة لكتَّاب معروفين وتتمرن على أسلوب التركيز في العبارة وتكثيفها والله الموفق.