(فجاءته إحداهما تمشي على استحياء) أي مشي الحرائر، كما روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال:"جاءت مستترة بكم درعها"، وقال ابن أبي حاتم: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-:"جاءت تمشي على استحياء قائلة بثوبها على وجهها، ليست بسلفع من النساء خرّاجة ولاّجة".
والسلفع من النساء: الجريئة السليطة.
هذه مقتطفات من مقال رائع للأستاذ/ بهجت عبد الله بعنوان"إن أبي يدعوك.. دراسة تحليلية"وإليكم رابط المقال: almokhtsar.com
فإلى الذين يضيقون ذرعاً بهذه التكاليف، ويرون أن المحرم للمرأة قيد ثقيل وغل غليظ.
إلى الذين يريدون التحرر من الفضيلة، والتحلل من القيم النبيلة.
إلى الهاربين الفارين من دائرة ما أمر الله به ونهى عنه، إلى ما لم يأمر به ولِمَا نهى عنه، إليكم دعوة تأمل وتدبر فيما أمر الله به من مصالح ومفاسد، دعوة محبة ونصح للرجوع إلى حياض الدين ومنابع الخير.
إليكم أبعث همسات قلب امرأة تبكي حال أختها المسلمة المؤلم، حين تخلى عنها وليها القريب، وأعرض عنها قيّمها الحبيب، وأوكلها لنفسها، وتركها لهواها، وأسند إليها أمرها، فأصبحت تتخبط خبط عشواء، وتتقلب بين الأهواء والآراء، يطمع فيها المريض، ويستغل ضعفها الحقير، ويلعب بعواطفها اللئيم.
المرأة بغير وليها كطيرٍ مقصوصٍ جناحاه، كلما ارتفع وقع.
المرأة بلا محرمها فريسة سائغة، وصيد فريد، كلما انفرد وابتعد، كثر صائدوه، وزاد لاقطوه، وقلّ مدافعوه، وفقد حماه.
المرأة بغير وليها لقمة ساقطة، وحلوى مكشوفة، يسقط عليها الذباب، ويتذوقها الذئاب.
المرأة بغير محرمها سلعة رخيصة، وتجارة كاسدة، يقلّ ثمنها، ويعزّ طلبها.
المرأة بغير وليها بيت بلا أركان، ومركب بلا ربان، تلاطمها الرياح، وتلعب بها الأمواج.