فهرس الكتاب

الصفحة 16152 من 19127

أما في نهاية الكتاب فيضع فصلاً على لسان الفقيه - وهو أخو الزوجة - يجمع فيه شهادات عن الله - عز وجل - ووجوده وقدرته وعظمته، فيتكلم فيه الفقيه عن (الله) - عز وجل - على ألسن السلف الصالح، يتبعه بفصل"الله في عيون علماء الطبيعيات"، من علوم الفلك والفيزيقا والكيمياء الحيوية وعلم الأحياء على لسان العالم الفلكي، ثم بفصل عن"الله في فكر المتفلسفين"من الغربيين والمسلمين ممن آمن به، ثم عند الذين أنكروه؛ فيقدم لنا مقاطع من أقوالهم في هذا الفصل.

وأحببت أن أنقل لكم بعض الأقوال، التي قال بها العالم الشهير ألبرت أينشتاين، ففيها تشبيهات تقرب الواقع، وفيها جزء من عقل هذا الإنسان، تبين أن العلم سبيل للإيمان بالفعل لكل ذي عقل.

ذهب جماعة من اللاهوتيين والأخلاقيين والعقليين والماديين إلى مكتب أينشتاين في معهد الدراسات العليا في جامعة برنستون؛ ليحكم بينهم في موضوع (الله) ، بعد أن اختلفوا حوله، وسألوه: ما رأيك في الله؟

فأجاب: لو وُفقت أن أخترع آلة تمكنني من مخاطبة الميكروبات، فتحدثت مع ميكروب صغير واقف على رأس شعرة من شعرات رأس إنسان، وسألته: أين تجد نفسك؟ لقال لي: إني أرى نفسي على رأس شجرة شاهقة. عندئذ أقول له: إن هذه الشعرة التي أنت على رأسها إنما هي شعرة من شعرات رأس الإنسان، وإن الرأس عضو من أعضائه! فماذا تنظرون؟ هل لهذا الميكروب البكتيري أو الفيروسي المتناهي في الصغر - حجمه جزء واحد من مليار جزء من السنتيمتر المكعب، ووزنه جزء واحد من ترليون جزء من الجرام - أن يتصور جسامة حجم الإنسان ووزنه؟ كلا. إني بالنسبة إلى الله لأقل من ذلك الميكروب وأحط بمقدار لا يتناهى، فأنى لي أن أحيط بالله الذي أحاط بكل شيء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت