فهرس الكتاب

الصفحة 16150 من 19127

والدين لا يرفض التقدم المادي، ولكنه يضعه في مكانه الصحيح، كوسيلة وليس غاية، والدين لا يرفض العلم بل يأمر به ويحض عليه، ولكنه يعتبره ـ مهما كان شأنه وشأوه ـ مجرد وسيلة للمعرفة ضمن وسائل أخرى عديدة يملكها الإنسان، كالفطرة والبداهة والبصيرة. ورفضُ العلم ورفض الأخذ بالتقدم المادي وأسبابه سيئ، سوءَ عبادة هذا التقدم، سواء بسواء.

وإننا لنجد في مشرقنا أحد اثنين: من يرفض العلم اكتفاءً بالدين، ومن يرفض الدين عبادةً للعلم. وكلا الاثنين خطؤه فادح، فهما لم يفهما المعنى الحقيقي للدين ولا المعنى الحقيقي للعلم"."

يهدف المؤلف إلى إثبات أن الكون بنفسه ينطق بوجود إله له، وأن التأمل الدقيق يؤكد هذا وكذلك العلم، ويرد في كتابه على الأسئلة والشبهات التي يعرضها منكرو الإله الحق، ضمن إطار حواري مشوق، فيه الجدل، وفيه العلم، وفيه الفكر والتأمل، ويظهر لنا كل هذا عبر أمسيات حوارية، بين أفراد أسرة مؤمنة: الأب عالم في الفلك، والأم معلمة للفيزيقا، وأخوها أستاذ للعقيدة والدعوة، والابن طالب في كلية العلوم، والبنت طالبة في كلية الآداب، فتخصصاتهم مختلفة، وكل منهم يتحدث من العلم الذي آتاه الله، ويعرض الأسئلة التي يواجهها، ويوفق بين ما لديه من علم وما يجده من الآخرين، وتقدم لنا هذه الأسرة خمس أمسيات حوارية، تتركز كل واحدة منها حول جزء معين في الكون:

فالأولى: هي جولة في السماء الدنيا، مع منظومتنا الشمسية، والثانية: تنتقل إلى النجوم والمجرات وطبقات السماء، وفي الأمسية الثالثة: نتعرف على دستور الكون؛ فإن له قوانين وسنناً يمضي عليها، وتقوم حياته بها، وهي كلها تشهد بوحدانية الخالق، وفي الأمسية الرابعة تحدث عن سؤال حير البشرية وما زال؛ وهو: هل في الكون بشر غيرنا؟ ووضح الشروط اللازمة لنشأة الحياة واستمرارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت