فهرس الكتاب

الصفحة 1608 من 19127

ومع وصول المسلمين إلى مرحلة خطيرة من التقهقر كانت هناك فئة منهم تمسكت بدينها على أصوله الصحيحة. فلم يثق هؤلاء بالمستشرقين وهم يتحدثون عن الإسلام وتراث المسلمين، لأن هذه الفئة المتنبهة أدركت أنه لن يخدم الإسلام والمسلمين إلا أهل الإسلام وأبناء المسلمين، وبنت هذا الإدراك على استقراء آيات القرآن الكريم كما في قوله تعالى: {وَلَن تَرضَى عَنكَ اليَهُودَ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم} [2] وعلى استقراء التاريخ ومواقف اليهود والنصارى من الإسلام والمسلمين منذ بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - فقد بدأت السبئية تضرب أطنابها في المجتمع المسلم منذ سنيه الأولى [3] . وقد عرف في التاريخ الموثق أن اليهود سمّوا الرسول - صلى الله عليه وسلم - [4] وأن لهم ضلعًا في فتنة مقتل عثمان - رضي الله عنه -، وأن كيدهم استمر مع استمرار هذا الدين مما يوحي بالاستمرار في هذا الخبث لأن هذا الدين مستمر {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسلاَمُ} [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت