فيا أيها المسلمون، يا أبناء من تعلموا العلم النافع الذي أوصلهم إلى الدرجات العليا في الجنة ... إن أبناءكم إذا لم يتعلموا العلم النافع ويطلبوه لمرضاة الواحد الأحد فأقلل به من علم! ويا لحسرة صاحبه ويا ندامته ويا خسارته، علم لا يجعلك تشهد أن لا إله إلا الله، ولا يجعلك تعظم الله ليس بعلم، علم لا يجعلك تشهد أن لا إله إلا الله، ولا يجعلك تعظم الله ليس بعلم، علم لا يجعلك تحافظ على الصلوات الخمس في جماعة ليس بعلم، علم لا يجعلك بارًّا بوالديك .. وصولاً لرحمك .. صادقًا وفيًّا .. خاشعًا منيبًا .. متقيًا سُنيًّا .. ليس بعلم، العلم ليس حفظ النصوص، فمن الناس من يحفظ القرآن ... ولكنه فاجر يلعنه القرآن وتلعنه السنة، ومن الناس من يدهده بالكلمات ... ولكن قلبه ما عرف الله.
ثم العنصر الثاني: كيف حول صلى الله عليه وسلم الجزيرة العربية من جزيرة يسكنها بدو ورُحَّل .. جزيرة لا تفهم شيئًا .. ولا تفقه شيئًا .. ولا تعي شيئًا .. أهلها قَتَلَةٌ نَهَبَة .. سَلَبَةٌ سَرَقَة .. زُناةٌ كَذَبَة، إلى خير أمة أخرجت للناس.
ويدعي القوميون أن العرب لهم مجد قبل الإسلام، أي مجد؟!! مجد الإبل والبقر والغنم؟ مجد القتل والنهب؟ مجد الحقد والضعينة؟! لا والذي رفع السماوات بلا عمد، ما بدأ مجدنا ولا تاريخنا ولا عظمتنا .. ولا ارتفعت رؤوسنا إلا برسالة المصطفى - صلى الله عليه وسلم.
أتى عليه الصلاة والسلام للأمة الضائعة، الأمة المسكينة، الأمة الضالة فهداها الله:
{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ} [الجمعة: 2] .