فهرس الكتاب

الصفحة 15936 من 19127

ويحذر د. المرصفي من الأخطاء التي يرتكبُها بعضُ أولياء الأمور، وذلك بمنعِهم أبناءَهم الصغار من الصوم بحجة الخوف على صحتهم، أو بحجة أنهم لم يبلغوا السن التي يجب عليهم فيها الصومُ، ويقول: في حقيقة الأمر هذا السلوكُ إساءة للأبناء، وليس إحساناً لهم كما يتصور البعض؛ فعلى الأهل أن ينتبهوا لهذه الأمور، وعليهم بالمقابل أن يستثمروا إقبالَ أبنائهم على الصوم، وذلك بتشجيعهم والأخذ بيدهم على هذا الطريق الذي يحتاجُ إلى دعم معنوي من الأهل قبل كل شيء. وأهم من ذلك أنه يجب على الأم ألا تخاف على طفلها من الصيام؛ لأنها ستفاجأ بطفلها مقبلاً على الصيام بحماسة شديدة جداً تشبهاً بوالديه وإخوته الكبار، ولما يحويه الشهرُ الكريم من عادات وتقاليد محببة، وبخاصة اجتماع العائلة حول مائدة الإفطار والسحور، ناهيك عن التقاليد الشعبية التي يتميز بها شهرُ رمضان في كل بلد من بلادنا الإسلامية.

ويرى د. المرصفي أن تدريبَ الأطفال على الصيام يجبُ أن يكون تدريجياً، ووَفْقَ الظروف الصحية للطفل، ففي شهر رمضان من كل عام يرى الطفلُ والديه والكبارَ من الأقارب والجيران والمدرسين يصومون، فيشعرُ بالغيرة والرغبة في تقليدهم، لذا يجب أن نعينه على ذلك، وننتهز هذه الفرصةَ بأن نشجعه ونتركه يصوم لمدة ساعتين مثلاً، ثم نزيدُ عدد الساعات حسب قدرة الطفل، وإذا رغب في الطعام تركناه حتى يشعر أن هذا أمر يخصه، وأنه شيء بينه وبين ربه، ولا ينبغي أبداً أن نخاف عليه من الضعف والهزال.

والأهم ألا ننسى مكافأته على اجتياز الصوم بنجاح، ويكونُ ذلك بزيادة مصروفه، ومعاملته بحنان ورقة أكثر.

يقوِّي مناعةَ الطفل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت