فهرس الكتاب

الصفحة 15767 من 19127

وكلّها لأبي شامة، سوى الثّامن؛ فهو لمحمّد بن أحمد اليونيني 658هـ، كما تقدّم لنا ذلك قريباً.

ترجمة عليّ بن أيّوب المقدسي ناسخ المخطوطة:

ناسخ كتابنا هذا والمجموعِ كلِّه المُضَمَّنِ فيه هو: علاء الدّين أبو الحسن عليّ بن أيّوب بن منصور المقدسيّ، الملقّب بعُلَيَّانْ [16] (666 - 748هـ) ، أحدُ مشايخ العلم وأئمّته، كان محقِّقاً مدقِّقاً، ذا غرائب وفوائد [17] ، وكان يحبّ كلامَ شيخ الإسلام ابن تيميّة، وينسخ منه الكثير، وله أشعارٌ في الاعتقاد السّلفي، وقد امتحن وأوذي بسبب ذلك، حتّى قال العلاّمة قاضي صفد، شمس الدّين، محمّد بن عبد الرّحمن العثماني الشّافعي:

(شيخُنا هذا من أجلّ المشايخ، كان شيخُ الإسلام تقيّ الدّين ابن تيميّة يعظّمه، ويقول عنه: هو شيخُ السُّنّة) [18] .

وقد نسخ عَلَمُنا هذا مجموعَ (تشستربتي) في سنواتٍ متتابعةٍ، بدءاً من سنة 708هـ، وانتهاءً بسنة 713هـ، وكان فراغُه من انتساخ"كرّاسة جامعة"في العشر الوسط من شهر ربيع الآخر، سنة عشر وسبع مئة، بالمدرسة البادُرائيّة من دمشق، وهذه السَّنة 710هـ كان فيها أبو الحسن -رحمه الله- قد بلغ من العمر أربعاً وأربعين عاماً، ممتّعاً بعقله، ضابطاً لما يكتبه بقلمه. وقد عُمِّّرَ حتّى بلغ اثنين وثمانين عاماً، وحصل له عام 742هـ [19] -أي قبل موته بستّ سنين- اختلاطٌ في عقله وجفافٌ، وقاسى فقراً وشدّة.

قال الحافظ الذّهبي: (الإمام الفقيه، البارع المتقن، المحدِّث، بقيّة السّلف... سمع من ابن البخاري وجماعة، وقرأ بنفسه، ونسخ أجزاء، وكتب الكثير من الفقه والعلم بخطِّه المتقَن... ثمّ تحوّل إلى بلده، ودرّس بالصّلاحِيَّة. سمعتُ منه أحاديث قديماً... ثمّ تغيّر وجفّ دماغُه في سنة 742هـ) [20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت