فهرس الكتاب

الصفحة 1572 من 19127

ومن أهم الأمور التي يجب أن تسبق إلقاء الخطبة - معرفةُ الخطيب ماذا يريد أن يقول، ومعرفته لمن يقول، وهو الجمهور الذي يستمع اليه، فإن لكل مقام مقالًا، وهي العوامل المؤثرة في فاعلية الخُطبة، وتأثيرها في نفس السامع.

ثانيًا: العوامل الداخلية: ونقصد بها تلك العوامل التي تتعلق بالخطبة نفسها، ومن ذلك:

براعة الاستهلال:

وهي أن تبدأ ببداية مثيرة تشد السامع، وتحرك في نفسه الرغبة في الاستماع والتفاعل، ولنا أن نقتدي في ذلك بالأسلوب القرآني المعجز في مطالع وبدايات السور القرآنية المباركة؛ كقوله - تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} [الفيل: 1] ، وقوله - تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] ، وقوله - تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: 1] ، وقوله - تبارك وتعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1] ، ومثل ذلك كثير جدًّا، ويتحقق ذلك بطرح المشكلة أو القضية التي يراد الحديث عنها بجملة من الأسئلة والاستفسارات.

ولنا في أحاديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة، فمن ذلك قوله - عليه السلام: (( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان ) )؛ أخرجه البخاري، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( خمس أعوذ بالله أن تكون فيكم أو تدركوهن ) )؛ رواه الطبراني، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( بادروا بالأعمال سبعًا ) )؛ رواه الترمذي، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ) )؛ رواه الطبراني، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات ) )؛ رواه الإمام مسلم والترمذي والنسائي.

التحذير من طول المقدمات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت