وتحدثت في عدة فصول ومباحثَ عن مفهوم الاحتساب باليد، وحُكمه، والقواعد التي يجب مراعاتُها قبل تعرُّف حُكم هذا الاحتساب، وحالات عدم جوازه، وحالات استحبابه ووجوبه، وضوابط القيام به، وحالات الامتناع عنه، ثم آثار الاحتساب باليد.
وذكرت في النتائج أن المرادَ باليد في الاحتساب: اليد الحقيقية، وما يدلُّ عليه لفظُها من النفس أو الجماعة، أو القُدرة أو السلطة أو القَهر، أو الفعل أو القوة.
وأن الأصلَ في الاحتساب باليد الوجوب، لكنه قد يَحرُم في بعض الحالات أو يُكرَه، وقد تلحق به قرينةٌ تصرفه عن الوجوب إلى الاستحباب.
ونفت التلازمَ بين الاحتساب باليد والعُنف والغِلظة والفَظاظة، وبيَّنت أن هذا الاحتسابَ لا ينحصر في الإتلاف والضرب.
وأن من آثار الاحتساب باليد: حفظ الضروريات الخمس، والتربية، والتزكية للأفراد صغاراً وكباراً، والمحافظة على سلامة المجتمع من المنكرات الظاهرة، وسلامته من العقوبات الإلهية التي يصيب بها -عزَّ وجلَّ- الأممَ والأقوام، والمحافظة على الأمن العامِّ للمجتمع؛ بالحدِّ من الجرائم، والقبض على المجرمين والمفسدين.
8- (حُكم الإنكار في مسائل الخلاف)
تأليف: فضل إلهي، غجرانواله بباكستان: إدارة ترجمان الإسلامي. الرياض: توزيع مؤسسة الجريسي، 1417هـ، 134 صفحة.
المقصود بالإنكار: الاحتساب، وهو الأمرُ بالمعروف إذا ظهر تركُه، والنهيُ عن المنكر إذا ظهر فعلُه.
والمقصودُ بمسائل الخلاف: المسائل التي اختلف فيها علماءُ الأمة، سواء أكانت هذه المسائل غيرَ اجتهادية؛ كالمسائل التي وُجد فيها نصٌّ أو نصوص تدلُّ على صحة أحد الآراء فيها، أم كانت مسائلَ اجتهادية؛ وهي المسائلُ التي ليس فيها نصٌّ صريح يدلُّ على صحة أحد الآراء فيها.