(10) أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد الصَّيْدَلاَنِيُّ، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحدَّاد قال: حدثنا الحافظ أبو نُعيم أحمد بن عبدالله، أخبرنا عبدالله بن جعفر، أخبرنا إسماعيل بن عبدالله سمويه، حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم، أخبرنا نافع بن يزيد، أخبرنا عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن نبيَّ الله أيوبَ - عليه السلام - لَبِثَ به بلاؤه ثمانَ عَشْرَةَ سنة وشهرًا، فرفضه القريب والبعيد، إلا رجلين من إخوانه كانا من أخصِّ إخوانه، كانا يَغْدُوَانِ إليه ويَرُوحَانِ، فقال أحدهما لصاحبه ذات يوم: تعلمُ واللهِ إن أيوبَ قد أذنب ذنبًا ما أذنبه أحد من العالمين، قال له صاحبه: وما ذاكَ؟ قال: من ثمانيَةَ عَشَرَ عامًا لم يرحمه الله، فيكشف ما به! فلما راحا إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له، فقال أيُّوبُ - عليه السلام: ما أدْرِي ما تقولان! غير أن الله يعلم أني كنت أَمُرُّ بالرجلين يتنازعان فيذكرانِ الله، فأرجع إلى بيتِي فأُكَفِّرُ عنهما كراهية أن يُذْكَرَ اللهُ إلا في خير، وكان يخرج لحاجته فإذا قضى حاجته أمسكتِ امرأتُه بيده حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه: ارْكُضْ برِجْلِكَ هذا مغتسل بارد وشراب، فاسْتَبْطَأَتْهُ فتَلَقَّتْهُ تنظر، وأقبل عليها قد أذهب اللَّهُ تعالى ما به منَ البلاء، وهو أحسَنُ ما كان، فلما رأتْهُ قالتْ: إِي بارك الله فيكَ، هل رأيتَ نَبِيَّ اللَّه - عليه السلام - هذا المبتَلَى؟ فاللهُ على ذلك: ما رأيتُ أَشْبَهَ به منكَ إذ كان صحيحًا! قال: فإني أنا هو، وكان له أَنْدَرَانِ؛ أندَرٌ للقمح، وأندر للشعير، فبعَثَ اللَّه سحابَتَيْنِ، فلمَّا كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهبَ حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الورِقَ حتى فاض ) )؛ هذا حديث غريب صحيح، ورجال إسناده ثقاتٌ، ورواه الإمام محمد بن