فهرس الكتاب

الصفحة 15518 من 19127

* هل لمست جدية لدى المؤسسات الغربية في تفهم خصوصية المجتمعات الإسلامية عند طرح القضايا؟

أصدقك القول إننا لا نلمس تغييراً يُذكر لدى المنظمات الغربية، لاسيما الأمم المتحدة، في نظرتها لخصوصية المجتمعات الإسلامية, أو حتى محاولة تفهم هذه الخصوصية, فالأمم المتحدة لا تحترم إطلاقاً خصوصيتنا الإسلامية، وهي التي تَصدر عنها المواثيق الدولية التي لا تراعي أي خصوصيات دينية أو ثقافية، بل تحاول دائماً وأبداً استخدام الضغوطات المختلفة لتعميم أو فرض ثقافة الطرف الواحد فقط على العالم كله, وهي الثقافة الغربية أو بالأحرى الأمريكية.

وهناك دول أخرى غير الدول الإسلامية تعترض على نفس الأشياء التي تعترض عليها الدول الإسلامية؛ حيث إنها دول لها ثقافتها الأصيلة وحضارتها التي تختلف عن الحضارة الغربية والتي لا يمكن تجاهلها, وأغلبها دول شرقية, ولكن للأسف يتم تجاهل كل هذه الخصوصيات من قبل الأمم المتحدة, والمطلوب أن تكون المواثيق الدولية التي في جوهرها غربية هي المرجعية الوحيدة لدول العالم بأسره؛ إلا أننا نصر على الحضور والمشاركة حتى لو لم يظهر أثر ذلك الحضور في الوقت الحالي, حتى يظل وجود المرأة المسلمة المتمسكة بدينها ومرجعيتها الإسلامية, والتي تعبر عنها بكل جرأة وشجاعة وعن ثقافتها الإسلامية - شاهداً أمام وفود العالم على وجود من يطالب هذه المنظمة الدولية باحترام الخصوصية الدينية والثقافية, في إطار التعددية لأمم الأرض قاطبة .

* هل يعني ذلك عدم جدوى مشاركتكم في هذه الفعاليات الدولية التي تنظمها الأمم المتحدة؟

بالعكس لن يضيع جهدنا إطلاقاً؛ بل سيكون له تأثير على المدى البعيد, ووبرغم إصرارهم على التجاهل فإننا سنقابله بإصرارنا على المشاركة, ولن يضيع حق وراءه مطالب.

* ما مدى حضور المؤسسات النسائية الإسلامية في أروقة الأمم المتحدة؟وما حجم تأثيرها ودعم الدول الأعضاء لها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت