فهرس الكتاب

الصفحة 15500 من 19127

خدمة يقدمها التطوُّر للإنسان في مآكله وملابسه ومراكبه، في حره وفي قره. وسائل للاتصال، وأخرى في سرعة الانتقال، يسّرت الحصول على المعرفة، وسهلت وصول المعلومة؛ فبينما كان طالب العلم سابقًا يقطع مئات الأميال؛ من أجل أن يحصل على حديث واحد، أصبح الآن يفتح الكتاب فتقع عينه على ما يريد، وأسهل من ذلك: يضغط على أزرار الحاسوب فإذا ما يريد أمامه.

وبينما كان الحاج يخرج إلى الحج من رمضان فلا يصل إلا وقت الحج مع الجِدِّ في السير، وقد يصل وربما لا يصل، وإذا أنهى حَجَّهُ قد يعود وربما لا يعود؛ أصبح في مقدور المسلم أن يصل مكة ويرجع منها في بضع ساعات!!

من الذي علم الإنسان هذه العلوم؟ ومن الذي سَهَّلَ له طُرُقَ الوصول إليها واكتشافِها واختراعِها؟ إنه ربُّ العالمين، خالق الناس أجمعين.

يجب أن يُنْسَبَ الفضلُ إلى أهله، وربنا هو أهل الفضل والجود: {صُنْعَ الله الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} [النمل: 88] ، كم نحتاج إلى تذاكر نعم الله علينا، وتدارس النُّصوص التي تدل على علمه وإحاطته وقدرته، مع التذكير بأنَّ هذه المكتشفات والمخترعات التي تبهر العقول هي من خلق الله - تعالى -، خلقها، ثم سخَّرها للبشر: {عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت