وهل ينفع من وقع في الشرك شيئا أن يقرأ القرآن ألف مرة، أو يردد بعض سوره أو آياته حسب ما يملي عليه الساحر أو الكاهن؟!
أليس الشيطان قد علم أبا هريرة رضي الله عنه فضل آية الكرسي؛ مقابل أن يطلقه أبو هريرة ولا يرفع أمره للنبي عليه الصلاة والسلام.
أيفعل الشيطان ذلك، مقابل إطلاقه من عقوبة على خُدعة خدعها أبا هريرة رضي الله عنه، ولا يفعلها فيما هو أكبر من ذلك، وهو إغواء موحدين من بني آدم، وجرهم إلى الشرك بالله تعالى، والله لا يمانع الشيطان من قراءة القرآن إذا كانت قراءته والدلالة عليه خُدعة يستخدمها الساحر والكاهن لجرِّ زبائنهم إلى ما يريدون، وربح الشيطان في إضلال المسلمين بهذه الخدعة أعظم من خسارته بقراءتهم للقرآن.
إن هذا الوباء بالغ الخطورة، ويزداد يوما بعد يوم، وهو يفتك بعقائد الناس وقلوبهم، ويدمر أسرهم وبيوتهم، ولا بد أن يتداعى الغيورون من الأمراء والعلماء وأهل الرأي والمسئولية وسائر الناس إلى مكافحته، وحماية المسلمين من شره.
إنه يجب على من بيده أمر و نهي في الأقمار الاصطناعية أن يوقفوا بث هذه القنوات على الأقمار العربية.
وواجب على شركات الاتصالات أن تلاحق أرقام الاتصال بتلك القنوات فتحول بينها وبين المتصلين.
وواجب على كل من له علم ورأي وعقل ومعرفة أن يُحذِّر الناس من شر هذه القنوات المفسدة.
وواجب على رب الأسرة أن يحصن أهله وولده بالإيمان والتوحيد، وأن يطهر بيته، ويحفظ أسرته من وباء البث الفضائي الخبيث، فإن عجز عن إلغائه فلا أقل من ترشيده، بحجب هذه القنوات الشيطانية من أجهزة منزله. وما يدريه لو أن بعض بناته دلتها زميلتها على هذه القنوات لضائقة مرت بها، أو لأمر أهمها تريد مشورة فيه، والبنات في ذلك ضعيفات جدا، فدُلت على ساحر أو كاهن ينقل سحره إلى بيته وأهله، فيدمر بيته، ويخسر أسرته في غفلة منه.