وكاهنة أخرى يتصل بها كثير من الفتيات، تسألها الواحدة منهن: هل ستتزوج أم لا؟ وكم سترزق من الولد؟ فتسألها الكاهنة عن عمرها ولون بشرتها، ثم ترمي بحجر، فتخبرها من ستتزوج؟ وكم ترزق من الولد؟
ويهزئون بالقرآن ويدنسونه؛ وذلك حينما قال أحدهم لإحدى المتصلات: اكتبي الآيات معكوسة، وآخر يقول لمتصلة أخرى: اجمعي فضلات الطيور واطحنيها واكتبي بها سورة الواقعة. ويقول هذا الأفاك الأثيم: إن المريض الذي فيه جن لا يُقرأ عليه القرآن، المريض يحتاج إلى طلاسم.
إنه -يا عباد الله- إفساد للعقائد، وشرك بالله تعالى، وعبادة للأوثان والشياطين، واستهزاء بالقرآن الكريم، وتدمير للأسر والبيوت، وإفساد للنساء والفتيات، وتعليق لقلوب المرضى بغير الله تعالى، وحث على القطيعة والعقوق، وصدق الله العظيم إذ يقول: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِهِ} [البقرة:102] .
أيها الإخوة المؤمنون:ما نقلته على مسامعكم ما هو إلا شيء قليل، ونزر يسير، من شرك كثير، وإفساد عظيم؛ يبث إليكم، ويصل إلى بيوتكم عبر هذه القنوات الفاجرة المفسدة.
ولم أنقله إليكم بهذا التفصيل رغم ما فيه من الكفر والفسوق والدجل إلا لتعلموا خطورة الأمر؛ ولكيلا يتصدر من اتخذوا من تخذيل الناس عادة لهم، فيتهمون كل ناصح بالتهويل والمبالغة؛ فلقد بلغ السحر والكهانة بيوتكم، ووصل إلى نسائكم وأولادكم عن طريق البث الفضائي الخبيث، فاحذروا ثم احذروا ثم احذروا، اللهم بلغت، اللهم فاشهد.
{وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود:88] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم....
الخطبة الثانية