فهرس الكتاب

الصفحة 15462 من 19127

وجمع الله سبحانه هذين الأصلين العظيمين في آية واحدة خاطب بها رسوله محمدا عليه الصلاة والسلام فقال جل جلاله {قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:188]

وهذان الأصلان العظيمان في دين الإسلام يجب أن يدين بهما المسلم، ولا يشكَ في شيء منهما، ولا يقولَ أو يعمل أو يعتقد ما يخالفهما، وأيُّ إخلال بهما أو بأحدهما فهو إخلال بتوحيد العبد وإيمانه، وقد يخرجه من الإيمان إلى الكفر، ومن التوحيد إلى الشرك.

وكل طريق يتوصل بها إلى علم الغيب، أو يزعم صاحبها أنه ينفع الناس أو يضرهم فهي طريق ضلال وشرك بالله تعالى، ومنازعة له سبحانه في ربوبيته، وصاحبها يسعى في تعبيد البشر لغير ربهم وخالقهم ومدبرهم جل جلاله.

وفي مقدمة ما يُخِّل بهذين الأصلين العظيمين وينقضهما: السحر والتنجيم، والكهانة والعرافة، وقراءة الكف والفنجان، ومعرفة الحظ، والخط بالرمل، والضرب بالحصى، ونحو ذلك مما يقوم به دجالون يفسدون عقائد الناس، ويسلبون أموالهم، ويزرعون الشكوك والوساوس في قلوبهم، ويخرجونهم من نعيم الإيمان والطمأنينة إلى شقاء الشكوك والظنون، وينقلون قلوبهم من تعلقها بالله تعالى إلى تعلقها بالبشر وبالشياطين وبالأوثان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت