فهرس الكتاب

الصفحة 15443 من 19127

هذه هي مواقف السلطان عبد الحميد المشرّفة تجاه قضية فلسطين، والتي يذكرها له العرب والمسلمون بالتقدير، والتي دفعت الصهيونية والاستعمار لأن يتعاونوا على تحريك حزب"تركيا الفتاة"للتخلص من هذا السلطان العظيم الذي وقف بشدة وحزم ضد الأطماع الصهيونية، ورفض مجرد زيارة اليهود للقدس طوال أيام السنة!

• مذكرات هرتزل:

وخير شهادة على مواقف السلطان عبد الحميد، ما ورد عن هذه الاتصالات في مذكرات هرتزل زعيم الصهيونية ومؤسسها، فقد كتب هرتزل أن رد السلطان عبد الحميد كان كالتالي:"انصحوا الدكتور هرتزل بألاّ يتخذ خطوات جدّية في هذا الموضوع، إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من الأرض، فهي ليست ملك يميني، بل ملك شعبي، لقد ناضل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه، فليحتفظ اليهود بملايينهم، وإذا حرقت إمبراطوريتي يوماً فإنهم يستطيعون آنذاك أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن. أمّا وأنا حيّ فإن عمل المبضع في بدني لأهون عليّ من أن أرى فلسطين قد بُتِرَت من إمبراطوريتي، وهذا أمرٌ لا يكون، إنني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة".

وقد آثر السلطان عبد الحميد الشهادة على الاستسلام لليهود، وكان ما كان من خلع السلطان وإسقاط الخلافة الإسلامية برمتها.

وهكذا فإن الأطماع الصهيونية في فلسطين والقدس بدأت في وقت مبكر، ووقف لها هذا السلطان العظيم بالمرصاد، ورفض أن يبيع قطعة واحدة من أرض القدس والأقصي لليهود، وفضل الموت على أن يتنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين، وهذا هو الدرس الذي يجب أن يتعلمه قادة العرب وفلسطين المعاصرين الذين وضعوا أيديهم في أيدي الصهاينة وأكلوا معهم وشربوا، برغم علمهم بأن هؤلاء الصهاينة يشربون من دم الشعب الفلسطيني حتى الثمالة.

• خديعة السلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت