د. عزمي بشارة منذ العام 1996 كان أول من طرح مبدأ"دولة لجميع مواطنيها"، ساعده على ذلك وجوده في الكنيست الإسرائيلي، وخلال سنوات قليلة أصبح المبدأ الذي أطلقه شعاراً للعديد من التيارات السياسية الفلسطينية، وللعديد من النشاطات النضالية والشعبية في الداخل المحتل، وهذا ما فرض على دولة الاحتلال تحدياً ديمقراطياً، وكان هذا سبباً كافياً لهذه الدولة التي تدعي الديمقراطية أن تفرغ أحقادها عليه فبدأت تكيد لرأس ذلك الخطر د. عزمي بشارة، بدايةً رصدت تحركاته ونشاطاته واتصالاته مع السلطة الفلسطينية والأردن ومصر وسوريا، وبدأت خوض معارك وحملات إعلامية ضده، لاجتثاثه من دولة (إسرائيل) الديمقراطية!، وتوالت بعد ذلك عمليات إخضاعه لمساءلات قضائية، وبالتالي حرمانه من الحصانة النيابية، وما عقبها في العام 2003 من منعه الترشيح للكنيست، وفقاً لنداءات الشاباك التي حذرت المحكمة الإسرائيلية من تنامي تأثير حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يرأسه، على مضمون النقاش السياسي في الكنيست الإسرائيلي، وامتداد تأثيره إلى أوساط النخب السياسية، إلا أن تلك المحاولات جميعها باءت بالفشل، ولم تستطع أن تنال من شعبية واحترام عرب الداخل لبشارة ولم تزعزع ثقتهم فيه وانعكست بشكل إيجابي في التفاف عرب الداخل نحو الحزب الذي يقوده د. بشارة"التجمع الوطني الديمقراطي"ما دعا مؤخراً عدداً من وسائل إعلام عبرية مأجورة لإشاعة استقالته من الكنيست الإسرائيلي، وخروجه من دولة (إسرائيل) بلا عودة، وما تلي ذلك من ردات فعل سياسية وإعلامية داخل (إسرائيل، تراوحت بين الترحيب بالتخلص من متطرف"د.عزمي بشارة"وإحكام قبضة أجهزة الاستخبارات على عرب الداخل، بالإضافة إلى استغلال تلك الحملة من قبل نواب الأحزاب الإسرائيلية، لإفراغ أحقادهم على النواب العرب وإرغامهم على إبداء الولاء والطاعة لإسرائيل، على أساس أنها دولة ديمقراطية يهودية، وليس كما طالب بشارة