فهرس الكتاب

الصفحة 14994 من 19127

إذا ذكرت كلمة"فطاني"في الصحف ووكالات الأنباء، لا يكاد عددٌ كبيرٌ من المسلمين المعاصرين يعرف معناها، وذلك بعد أن تمكن البوذيون في تايلاند من محو هذا الاسم الإسلامي الرنَّان، الذي ظل يطلق على دولة مسلمة لعدة قرون، وهي مملكة فطاني، التي تقع جنوب تايلاند، التي اختفى اسمها مع سبق الإصرار والترصُّد من خريطة العالم السياسية، وصار يطلق عليها اليوم"الجنوب التايلاندي المسلم"، وذلك بعد ان اغتصبتها تايلاند بقوة السلاح منذ أكثر من قرن من الزمان، وسامت أهلها المسلمين سوء العذاب، وأشبعتهم تنكيلاً وتشريداً واضطهاداً، على مرأى ومسمع من الهيئات والمؤسسات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة، التي لم تمنح قضية المسلمين هناك أيَّ اهتمام يذكر حتى اليوم؛ بل التزمت الصمت المريب تجاهها، رغم وضوح الحق الإسلامي في هذه البلاد، ووجود أكثر من منظمة جهادية تسعى لتحرير البلاد المسلمة من براثن الاحتلال التايلاندي البوذي، والحصول على استقلال فطاني، وحق الجنوب المسلم في تقرير المصير، وتشكيل دولة مستقلة، وهم الذين تعتبرهم تايلاند"انفصاليين"، وتتهمهم بممارسة أعمال العنف والإرهاب.

تقع فطاني التي تضم اليوم أربعة ملايين مسلم، يمثلون 80% من سكان الجنوب، وحوالي 9% من إجمالي سكان تايلاند، في جنوب شرقي آسيا، يجاورها في الجنوب ماليزيا، وفي الشمال تايلاند (سيام) ، وتُطلُّ في الشرق على بحر الصين الجنوبي، وفي الغرب على المحيط الهندي، وتتكون من أربع ولايات؛ هي: فطاني، وجالا، وناريتوات، وستول. ولا زال - حتى الآن - أغلب سكان هذه الولايات من المسلمين، الذين مازالوا يحافظون على ثقافتهم وهويَّتهم الإسلامية؛ رغم الوجود البوذي الكبير الذي يحيط بهم من جميع الاتجاهات.

وصول الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت