فهرس الكتاب

الصفحة 14975 من 19127

لأجلِ هذه الكلمة أُعدَّت دارُ الثَّوابِ ودارُ العقاب، ولأجلها أمرت الرسل بالجهاد؛ فمن قالها عصم ماله ودمه، ومن أباها فماله ودمه هدر.

هي مفتاحُ الجنةِ وثمنُها، وهي دعوة الرسل، وبها كلّم الله موسى كفاحًا، ومن كانت آخر كلامه من الدنيا دخل الجنة كما صح ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] وهي موجبةٌ للمغفرة، ومنجاةٌ من النار، سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤذنًا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال: (( خرج من النار ) )؛ أخرجه مسلم [3] ، وقال أبوذرٍ - رضي الله عنه: قلت:"يا رسول الله، كلمني بعملٍ يقربني من الجنة ويباعدني من النار". قال: (( إذا عملت سيئةً فاعمل حسنة، فإنها عشرُ أمثالها ) ). قلت:"يا رسول الله، لا إله إلا الله من الحسنات"؟ قال: (( هي أحسن الحسنات ) )؛ أخرجه أحمد [4] .

لا إله إلا الله تمحو الذنوب والخطايا، وتجدد ما درس من الإيمان في القلب، وهي أفضلُ الذكر، وأثقلُ شيء في الميزان، كما روى عبدُالله بنُ عمر - رضي الله عنهما - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أن نوحًا قال لابنه عند موته: آمرك بلا إله إلا الله، فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله، ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كنّ في حلْقة مبهمة فصمتهن لا إله إلا الله ) )؛ أخرجه أحمد بسند صحيح [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت