تتساءل كثير من الأمهات اللاتي يخجلن من تصرفات أطفالهن أمام الناس تقول إحدى صديقاتي: هل أترك أي تجمع يحوي أطفالًا؟ لقد سئمت من همهمة الأمهات الأخريات وهن يستنكرن ما يفعله أولادي.
وليس هنا إجابة سهلة على تساؤلات هؤلاء الأمهات ولكن مما لا شك فيه أن الانعزال عن جميع الناس لا يمكن أن يساعدك، فالأطفال يحتاجون إلى تعلم الكثير عن طريق المشاركة والمجالسة وكيف يكونون جزءًا من مجموعة. ويعد أخذ الطفل بانتظام إلى المنتزهات- حيث حضور غيره من الأطفال- من الوسائل المفيدة في هذا الشأن، ولكن لكي تتغلبي على عامل الإحراج الذي قد يسببه لك طفلك فعليك باتباع الآتي:
1 -أخبري الآخرين بمدى ما تشعرين به من استياء، واطلبي منهم المساندة والعون.
2 -بيني لطفلك أنك ستنصرفين من المكان الذي يفعل به أي سلوك شائن بمجرد وقوعه، حتى يعلم الطفل أنه لا يسمح له أن يلعب بهذه الطريقة.
3 -اطلبي من قريباتك وصديقاتك أن يخبروك إذا ضبطوا طفلك وهو يفعل شيئًا لا ينبغي فعله.
حين تطلبين من الآخرين النصح والعون وتضعينهم في دائرة من تسألينه المساندة فإن ذلك - بالإضافة إلى تقديمهم العون بالفعل - يجعلهم في صفك، ومن ثم يصيرون أكثر استيعابًا لمشكلتك، وقد تجدين من الأمهات من تساهم ببعض التوجيهات والمساندة المعنوية - وبمجرد أن يشعر الناس أنك تعيشين مشكلة طفلك فسوف يكونون أقل انتقادًا بلا شك.
كيف تهدئين الموقف؟
من المفيد أيضًا أن تتوقعي المشاكل قبل وقوعها وبذلك تستطيعين تجنبها، فإذا مرت بك تجربة سابقة ظهر لك فيها أن بعض أقاربك يكونون سعداء عندما يتركوا أولادهم - مثلًا - في المناسبات الاجتماعية يتناولون أطباق الطعام الممتلئة من فوق المنضدة ليأكلوها على الأرض بينما أنت ترين أن أولادك ينبغي أن يجلسوا في لطف وأدب طوال الوقت، فإن مناسبة تجمعهم مثل عيد من الأعياد تعد كالقنبلة الموقوتة التي يفضل تجنبها.