فهرس الكتاب

الصفحة 1493 من 19127

ولكن الأخذ بهذا الاعتبار قد يكون سلاحًا ذا حدين، فهو يؤدي عند كل شخص يؤمن بهذا إلى الشعور بالضيق عندما يرى غيره من الآباء أو الأمهات يعتبرون أن تجهمك في وجه طفلهما أو إشارتك له بسبابتك أو توبيخك له، إهانةً وانتقادًا لهم، وقد يصل الأمر إلى أن تفقدي بعض الصديقات والقريبات بالفعل، ولذلك فإن الأفضل لك أن تفكري جيدًا قبل أن تتدخلي في أي تصرف أكثر من التأفف المنخفض، فلا تحاولي أن تفعلي شيئًا في أثناء غيظك دون فكر وتروي. فاسألي نفسك عند حدوث مثل هذا الموقف:-

• هل ما يفعله الطفل المشاكس الذي يزوركم أو تزورون أسرته من الممكن أن يحدث خطورة فورية على طفلك؟ فلا يمكن- مثلًا- أن ينصحك أحد أن تترددي عن التدخل- ولو للحظة واحدة- إذا جاء ابن أخيك بعود ثقاب أو علبة دواء ووضعها في يد طفلك الصغير، ولكن الطفل الذي يبلغ عمره أربع سنوات حين يخطف دمية من ابنك الذي في سن قريب منه فإنه ليس محفوفًا بالخطر على حياة طفلك أو على أي طرف من جسده.

• هل هذه أول إساءة من هذا الطفل على الإطلاق؟ إن حدوث مرات قليلة ومتفرقة من خطف الدمية من يد طفلك قد يكون من الأفضل التغاضي عنها مع محاولة أن تصرفي ذهن طفلك الذي يبكي إلى لعبة أخرى.

• هل من الممكن تفهم سلوك ذاك الطفل مع الأخذ في الاعتبار عمره والظروف المحيطة به؟

• هل تستطيعين إحباط هذا الموقف قبل أن ينفجر بأن تخلعي نفسك أو طفلك منه؟ أحيانًا قد تزداد حدة السلوك السيئ للطفل بسبب وجود أطفال آخرين إما بوصفهم متفرجين أو بوصفهم طرفًا في النزاع معه، فإذا اشتدت شقاوة ذلك الطفل فالأفضل أن تَخرُجي أنت أو تُخرِجي طفلك من المكان لمدة قليلة، فهذا نفسه يحفز والدة هذا الطفل أن تفعل شيئًا.

التغلب على الإحراج؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت