فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"كَان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلَرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود بالخير من الريح المُرْسَلَة" [1] .
ومنها أنه تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النِّيرانِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنْ النَّارِ، وَذَلكَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ ) ) [2] .
ومنها أن فيه ليلةً خير من ألف شهر؛ كما قال تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} [القدر: 2: 3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَنْ قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) ) [3] .
والمقصود من هذه الخيريَّة أنَّ العَمَلَ الصالح في هذه اللَّيْلَةِ أفضل من العمل ألفَ شهر.
ومنها: استجابة الدعاء فيه، عن أبي سعيد الخُدْرِيّ - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إِنَّ للهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عُتَقَاءَ مِنَ النَّارِ - يعني في رمضانَ - وَإِنَّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ دَعْوَةً يَدْعُو بِهَا، فَيُسْتَجَابُ لَهُ ) ) [4] .
ومنها: أن خلوف فم الصائم، أطيب عند الله من ريح المسك.