فهرس الكتاب

الصفحة 14877 من 19127

وكان ابن عمر وأبو هريرة يخرجان إلى السوق ويكبِّران، فيكبِّر الناسُ بتكبيرهما؛ رواه البخاري [11] .

أيها الحاجُّ، يقول الله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجّ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يا أُوْلِي الأَلْبَابِ} [البقرة: 197] .

تمسَّكوا بآدَاب الإسلام المُثلى وأخلاقه العليا، واجعلوا الحجَّ توبةً لما بعده من حياتكم، وصلاحًا وتقوى لما يُستقبَل من أمركم، وندمًا على ما فات من حياتكم، واحمَدوا اللهَ تعالى واشكروه على نعمة الأمن والإيمان، وعلى ما سخَّر من أسباب الخيرات والعبادات، واحمدوه على ما أدرَّ من الأرزاق، وقضى من الحاجات، وعلى ما صرف من العقوبات والفتن والآفات.

عباد الله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] ، وقد قال صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً واحدةً؛ صلَّى الله عليه بها عشرًا ) ) [12] .

فصلُّوا وسلِّموا على سيِّد الأوَّلين والآخِرين وإمام المرسلين.

اللهم صلِّ على محمَّدٍ وعلى آل محمَّد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميدٌ مجيدٌ، وسلم تسليمًا كثيرًا، اللهم وارض عن الصحابة أجمعين.

[1] هو عند ابن جرير في تفسيره (17/ 144) ، وأخرجه أيضًا الحاكم (2/388-389) وصححه، والبيهقي في سننه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (6/32) لابن أبي شيبة وابن منيع وابن المنذر وابن أبي حاتم.

[2] أخرجه مسلم في الحج (1297) من حديث جابر رضي الله عنهما بلفظ: (( لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت