فهرس الكتاب

الصفحة 1487 من 19127

إضافة إلى كل هذا فقد تعمق شعور الطفل بالحرمان العاطفي لاضطراب صلته بأمه بعد زواجها الثاني مما أثر فيه في شكل أعراض جلدية (Eczema) لقد أكد الخبراء في مجال العلاقة الثنائية بين الطفل وأمه، أن الرعاية النفسية الأمومية تكسب الطفل قوة نفسية تعزز مناعته الجسمية ضد الأمراض العضوية لكن الطفلَ موضوعَ الدراسةِ - نظرًا لضعف تنشئته الاجتماعية التي تلقاها - اختل توازنه النفسي فصارت مناعته الجسمية عمومًا والجلدية خصوصًا هشةً ومعرضةً للإصابة بالاضطرابات النفسية العضوية.

* نتائج البرنامج العلاجي

في المشروع العلاجي لحالة أ.م، تم التركيز على ثلاثة أهداف رئيسية:

أولا: تدريب الطفل على استعمال وسائل تعبيرية سوية عن معاناته النفسية كالتعبير الشفوي (الحوار) والتعبير الرمزي (الرسم) ، حتى يتخلصَ تدريجيًا من التعابير المرضية التي تعوَّد عليها.

ثانيا: تنظيم زيارات تجمع الأم بطفلها لإذابة التوتر الذي خيم على العلاقة بينهما منذ زواجها الثاني.

ثالثا: محاولة إدماج الطفل في بيت زوج أمه، بعد إقناع الأخير بالظروف النفسية التي مرت بها الحالة المدروسة ليساهم بدوره كبديل للأب في إنجاح البرنامج العلاجي.

إن هذه المجهودات العلاجية، لم تؤد إلى شفاء الطفلِ من الاضطرابات النفسية العضوية التي يعاني منها لكنها مكنت على الأقل من التخفيف من حدتها.

* وصايا

-على المتزوجين والشباب المقبل على الزواج الرفع من رصيد ثقافتهم الدينية والنفسية المرتبطة بشؤون الأسرة .

-ينبغي على المؤسسات المهتمة بالشأن التربوي في مجتمعاتنا الإسلامية عقد دورات تكوينية للشباب لا تكتفي فيها ببيان الشروط الشرعية والنفسية الضرورية لنجاح مشروع بناء الأسرة المسلمة، بل تعرض إضافة إلى ذلك تجارِب واقعية سواء الناجحة منها والفاشلة على وجه الخصوص وتطرحها للنقاش لأن التجرِبة الصحيحة تتحقق بالاستفادة من التجارِب الخاطئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت