فهرس الكتاب

الصفحة 14738 من 19127

وقال:"الكَعْبَةُ نَفْسُهَا -زادها الله تشريفًا وتكريمًا- لا يُتَبَرَّكُ بها، ولا يُقَبَّلُ منها إلا الحَجَرُ الأسودُ والركنُ اليماني. والمقصود من هذا التقبيل والمسحِ طاعةُ الله واتِّبَاعُ شَرْعِهِ، ليس المُرَادُ أن تَنَالَ الأيدي البركةَ في استلام هذين الرُّكْنَيْنِ."

قال عمر:"إني لأعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ ولا تنفع، ولولا أني رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ - رواه البخاري - والتزام الكعبة ليس فيه التمسح بحال إنَّما هو إِلْصَاقُ الخَدِّ والصدر واليدين؛ اشتياقًا وأَسَفًا على الفراق تَارَةً، وذُلا لله وخَشْيَةً تارة أخرى". اهـ.

وقال العلامة ابْنُ باز في"مجموع فتاوى ومقالات ابن باز":"التمسُّحُ بالمقام أو بِجُدْرَان الكعبة أو بالكِسوة كل هذا أمر لا يجوز، ولا أصْلَ له في الشريعة، ولم يفعلْه النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما قبَّل الحَجَرَ الأَسْوَدَ واسْتَلَمَهُ واستلم جُدْرَانَ الكعبة من الداخل، لما دخل الكعبة أَلْصَقَ صَدْرَهُ وذِرَاعَيْهِ وَخَدَّهُ في جدارها، وَكَبَّرَ في نواحيها ودعا، أما في الخارجِ فَلَمْ يفعل - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من ذلك فيما ثبت عنه، وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ الْتَزَمَ الملتزَم بين الركن والباب، ولكنها رواية ضعيفة، وإنَّمَا فَعَلَ ذلك بعضُ الصحابة رضوان الله عليهم. فَمَنْ فَعَلَهُ فلا حَرَجَ، والمُلتزم لا بأس به، وهكذا تقبيل الحجر سُنَّة". اهـ.

وقال العلامة العُثَيْمِين:"لم يَرِدْ عَنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ مسح سوى الرُّكْنِ اليمانيِّ والحَجَرِ الأسود".

وقالتِ اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء بالسعودية:"المشروعُ تقبيل الحَجَرِ الأسود، وَقَدْ ثَبَتَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَبَّلَ الحَجَرَ الأسودَ، ولم يُقَبِّل غَيْرَهُ من الكعبة المُشَرَّفَةِ"،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت