فهرس الكتاب

الصفحة 14730 من 19127

فإذا قام الإنسان بحق الله تعالى وحق العباد عليه؛ فَشَهِدَ أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام رمضان، وحج البيت - فهو على خيرٍ، وقد أتى بما أوجب اللهُ سبحانه وتعالى عليه، بشرط أن يكُفَّ عن جميع المُحَرَّمَاتِ، وهو من أهل الجنة إن شاء الله تعالى؛ قال الله تعالى {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} [فاطر:32] ، قال الإمام ابنُ كثيرٍ في تفسيره:"يقول تعالى: ثُمَّ جَعَلْنَا القائمين بالكتاب العظيم، المُصَدِّقِ لما بين يديه من الكتب، الذين اصطفينا من عبادنا، وهم هذه الأمة، ثم قسمهم إلى ثلاثة أنواع، فقال: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} وهو: المُفَرِّط في فعل بعض الواجبات، المُرْتَكِبُ لبعض المُحَرَّمَات. {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} وهو: المؤدِّي للواجبات، التَّارِكُ للمُحَرَّمَات، وقد يَتْرُك بعض المستحبات، ويفعل بعض المكروهات."

{وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} وهو: الفاعل للواجبات والمستحبات، التارك للمُحَرَّمَات والمكروهَات وبعض المُبَاحَات. قال علي بْنُ أبي طَلْحَةَ، عن ابن عباس في قوله: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} ، قال: هُمْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَرَّثهم الله كُلَّ كِتَابٍ أنزله، فَظَالِمُهُمْ يُغْفَر له، ومُقْتَصِدُهُم يُحَاسَبُ حِسَابًا يسيرا، وَسَابِقُهُمْ يدخل الجنة بغير حساب"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت