وممّا يدلّ على ذلك هنا ما ذكره في فاتحة الباب الثامن من كتابه (شوق المستهام) اطلاعه على أقلام الهرامسة في كتب القدماء، وأن لكلّ منهم قلمًا، اصطلح عليه منعًا لغير أبناء الحكمة من معرفة ما فيها، وأنه قلّ في زمانه مَنْ يعرفها لاعتمادها هيئةَ الرسم والمثال، وأنها من الكثرة بمكان، كأقلام الهند والصين التي تختلف في ترتيبها واصطلاحاتها عمّا هو عليه الأمر لدينا [62] .
ومن ذلك ما أورده في ختم الباب السادس من أن أقلام البروج التي ذكرها هي وَفْق ما اصطلح عليه القدماء، ممّا وجدناه في كتبهم وذخائرهم، ووضعناه في هذا الكتاب ليقتبس منه كلُّ طالب لبيب ما يخصّه من الأسرار والنكت [63] .
ومن ذلك أيضًا ما ذكره عن أحد الأقلام القديمة أن فراعنة مصر كانت تزعم أنه استُعمل قبل الطوفان، وأنهم كانوا يتبرّكون به، ويكتبون به كتبَ دعواتهم المقررة أمام هياكل أصنامهم، وأنه رأى بأرض الصعيد نواويس وبرابي وأحجارًا مرقومة بهذا القلم، وأنه يحتمل أن يكون هذا رأي النبط والكلدانيين [64] .
المصادر والمراجع:
أ - المطبوعة:
-أطوار الثقافة والفكر في ظلال العروبة والإسلام، علي الجندي ومحمد صالح سمك ومحمد أبو الفضل إبراهيم، مكتبة الأنجلو مصرية، القاهرة، ط. أولى 1959.
-الأعلام، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، بيروت، ط. ثالثة 1969م، ط.خامسة.
-أعلام الحضارة العربية الإسلامية في العلوم الأساسية والتطبيقية، زهير حمدان، وزارة الثقافة، دمشق 1995 م.
-إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، إسماعيل باشا، دار الفكر، دمشق 1982 م.
-تاريخ الأدب العربي، كارل بروكلمان، ترجمة د.عبد الحليم النجار و د.السيد يعقوب بكر و د.رمضان عبد التواب، إشراف د.محمود فهمي حجازي، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1993 م.
-تاريخ التراث العربي، د.فؤاد سزكين، جامعة الملك سعود، ترجمة عبد الله حجازي، مراجعة محمود فهمي حجازي.