فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 19127

أ - الكشف عن أقلام الأبجديات القديمة واللغات البائدة، وأقرب مثال على ذلك أثرُ كتاب ابن وحشية (شوق المستهام) في كشف بعض رموز اللغة الهيروغليفية بعد أكثر من ألف عام على يد عالم المصريات الفرنسي جان فرانسوا شامبليون سنة 1822م الذي قام بفكّ رموز حجر رشيد الذي عُثر عليه في مدينة رشيد شمال مصر على بعد (65) كم شرق الإسكندرية، وتضمن نصوصًا بالهيروغليفية واليونانية القديمة. ولا ريب أنه أفاد من طبعة المستشرق النمساوي جوزيف همّر لهذا الكتاب التي صدرت في لندن عام 1806م، أي قبل اكتشافه بنحو (16) عامًا، وقد مضت الإشارة إلى بعض ميزات هذه الطبعة، وأهمية الدراسة التي صدّرها ناشرها بها، وبيّن فيها قيمة الكتاب العلمية، ووجوه الإفادة منه في الكشف عن اللغات القديمة وغيرها.

ب - الكشف عن أقلام التعمية التي لغز أو رمز بها الحكماءُ والفلاسفة وغيرهم بها علومَهم وفنونهم وآثارهم في الحكمة والطب والكيمياء والفلك والعقائد والعلوم الخفية كالتعمية واستخراجها والسيمياء والحيل والطّلّسمات والسحر والصنعة وغيرها.

ج - الكشف عن جوانب مهمة من تاريخ تلك الحضارات البائدة، وعن جوانب منسيّة من تاريخ العلوم القديمة لدى حضارات العالم القديم فضلًا عن تاريخ العلوم العربية والإسلامية.

د - ومما يزيد من قيمة الكتاب أن مؤلّفَه ابنَ وحشية كان مختصًّا بالأقلام، وممارسًا للكتابة بها، ومطالعًا لها في أماكنها المكتومة وغير المكتومة. وقد مضت الإشارةُ إلى ما أورده في مقدّمة كتابه (الفلاحة النبطية) من كبير معاناته في محاولته إقناعَ مَنْ وجد عنده من قومه النبط كُتُبَهم المكتومة والمضنون بها، وصولًا إلى تمكينه من الاطلاع عليها خدمةً لقومه ومآثرهم، وبيانًا لفضلهم على غيرهم، وتخليدًا لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت