فهرس الكتاب

الصفحة 13987 من 19127

والتأثير غير الرسمي لإيران في العراق أوسع مجالاً، في آخر ثلاثة أعوام؛ فقد نجحت إيران في بناء شبكة غير عادية من الحلفاء والعملاء- مابين عملاء المخابرات السريين، والمسلحين، ورجال العصابات- وبصورة تبدو جلية وذلك لوجود رجال لها في الأحزاب الشيعية المختلفة، كما أن العديد من القادة في الأحزاب الشيعية المختلفة مثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وحزب الدعوة- ومنهم اثنان يعتبران من كبار القادة الناطقين بلسان الأحزاب، إبراهيم الجعفري رئيس الوزراء السابق ورئيس الوزراء الحالي، ونوري المالكي- قد قضوا سنوات النفي في إيران قبل رجوعهم للعراق في عام 2003م. (مليشيا المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، وفيالق بدر، قد تلقت تدريباتها في إيران وزُودت المعدات من قِبَل الحرس الثوري الإيراني) ، ووطدت إيران أيضاً الصلات بمقتدى الصدر الذي ألهب المشاعر ذات مرة بخطاباته القاسية ضد إيران، كما أنها ساندت المنشقين عن حركة الصدر، مثل حزب الفضيلة في البصرة، ودعم الحرس الثوري الإيراني جيش الصدر الملقب بالمهدي، في مواجهاته ضد القوات الأمريكية في النجف عام 2004م، ومنذ ذلك الحين فقد دربت إيران الكوادر السياسية والعسكرية لجيش الصدر، وقد مولت إيران الأحزاب الشيعية في الانتخابات لمرتين متتاليتين، واستخدمت القناة الفضائية الإيرانية"العالم"ذات الشعبية في تقديم الدعم والمساعدة لهم، وساعدت في صفقات السمسرة مع الأكراد، وقد جذبت الأحزاب الشيعية أصوات الناخبين بالاعتماد على شبكات العمل في مجال الخدمة الاجتماعية، وفي مجال السياسة عبر جنوب العراق وذلك في أحوال كثيرة وقد تم هذا عن طريق الدعم المالي والمساندة من قبل إيران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت