وعلى الرغم من أنه لا يوجد شيء يُسَمِّى كل الشيعة، أو حتى قيادة موحدة للمجتمع الشيعي؛ إلا أن الشيعة يشتركون في عقيدة متماسكة، فمنذ الانشقاق على السنة في القرن السابع الميلادي- إثر خلاف على أحقية من يأتي للخلافة بعد النبي محمد- فإنهم قد طوروا مفهوماً واضحاً لهم من حيث رؤيتهم للشريعة الإسلامية والإسلام بجميع ممارساته، والعدد الكبير للشيعة اليوم يجعلهم كيانًا قويّاً وفاعلاً؛ حيث إن الشيعة أكثر من 90% من سكان إيران، وأكثر من 70% من السكان في منطقة الخليج الفارسي، وحوالي 50% ممن يسكنون الدول من لبنان إلى باكستان -يعني أكثر من 140 مليون شيعي العدد الإجمالي- والكثير منهم ممن ظلوا لفترة طويلة مهمشي الدور بدؤوا يطالبون بحقوق أكبر، ودور سياسي أكثر فعالية.
وقد أسهمت الأحداث الأخيرة في العراق في استنفار شيعة السعودية (وهم حوالي 10% من عدد السكان الإجمالي بالمملكة) ، ففي أثناء الانتخابات المحلية لعام 2005م ظهر أن المناطق ذات الأغلبية الشيعية كانت نسبة من أدلوا بالأصوات ضعف مثيلاتها في المناطق الأخرى. وقد حث حسن الصفار- أحد قادة الشيعة في السعودية- الشيعة على الذهاب للانتخاب، مقارناً السعودية بالعراق، مضمناً أن الشيعة ينبغي أن يقفوا كي يستفيدوا من المشاركة، وكان الشعار:"فرد واحد، صوت واحد"، الذي كان يحث الشيعة على المشاركة في الانتخابات تسمع صداه في كل مكان، فشيعة لبنان (الذين يصل عددهم إلى 45% من إجمالي عدد سكان لبنان) قد انتهجوا الأسلوب نفسه، وكذلك سيفعل شيعة البحرين (الذين يمثلون حوالي 75% من تعداد السكان هناك) ؛ حيث سيتدفقون إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات البرلمانية المقبلة في الخريف القادم .